رحمته لهم خيرا من أعمالهم ، ولو أنفقت جبل أحد ذهبا في سبيل اللّه عزّ وجلّ ما قبله اللّه منك حتّى تؤمن بالقدر ، وتعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، ولو متّ على غير ذلك لدخلت النّار ، قال : فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك ، وأتيت ابن مسعود فقال لي مثل ذلك ، وأتيت زيد بن ثابت فحدّثني عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مثل ذلك » « 1 » .
عنه وعن أبي داود والترمذي عن عبادة بن الصامت مثل ذلك .
عن الجماعة إلا الدارمي : أنّ عمر بن الخطّاب سأل أبا واقد اللّيثيّ ما كان يقرأ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الأضحى والفطر ، قال : كان يقرأ فيهما ب
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
[ ق : 1 ] و
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
[ 1 ] « 2 » .
تفسير سورة الرّحمن
القول في تراجمها :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
[ 5 ] .
قال مجاهد : كحسبان الرّحا ، وقال غيره : بحساب ومنازل لا يعدوها ، وقيل حسبان :
جماعة حساب مثل شهاب وشهبان ،
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ
: يريد لسان الميزان ،
لِلْأَنامِ
: الخلق ،
الْعَصْفِ
: بقل الزرع إذا قطع منه شيء قبل أن يدرك فذلك العصف ،
وَالرَّيْحانُ
: رزقه ،
وَالْحَبُّ
: الذي يؤكل منه والريحان في كلام العرب الرزق .
وقال بعضهم : العصف يريد المأكول من الحب والريحان ، النضيج : الذي لم يؤكل وقال غيره : العصف : ورق الحنطة .
وقال الضحاك : العصف : التبن ، وقال أبو مالك : العصف : أول ما ينبت تسميه النبط هبورا ، الحسن :
فَبِأَيِّ آلاءِ
: نعمة ، وقال قتادة :
رَبِّكُما
: يعني الجن والإنس ،
صَلْصالٍ
: طين خلط برمل فصلصل كما يصلصل الفخار ويقال : منتن يريدون به صلّ ، يقال : صلصال كما يقال صرّ الباب عند الإغلاق وصرصر مثل كبكبته ، يعني : كببته ، ال
مارِجٍ
: اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت ، ويقال : مارج خالص من النار ، ويقال :
مرج الأمير رعيته إذا خلاهم يعدو بعضهم على بعض ، ومرج أمر الناس : التبس .
عن مجاهد :
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ
: للشمس في الشتاء مشرق ومشرق في الصيف ،
وَرَبُّ
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 22210 ) ، وأبو داود ( 1 / 4699 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 2096 ) ، ومالك ( 1 / 435 ) ، وأبو داود ( 1 / 1154 ) ، والترمذي ( 1 / 537 ) .