إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
فقال رجل : يا رسول اللّه أفتح هو ؟ قال :
« نعم والّذي نفس محمّد بيده إنّه لفتح » . فقسّمت خيبر على أهل الحديبية فقسّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على ثمانية عشر سهما وكان الجيش ألفا وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فارس فأعطى الفارس سهمين وأعطى الرّاجل سهما « 1 » .
عن البخاري ومسلم : عن أبي وائل قال : قام سهل بن حنيف يوم صفّين فقال : أيّها النّاس اتّهموا أنفسكم لقد كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا وذلك في الصّلح الّذي كان بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبين المشركين فجاء عمر بن الخطّاب فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ألسنا على حقّ وهم على باطل ؟ قال : « بلى » .
قال : أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار ؟ قال : « بلى » . قال : ففيم نعطي الدّنيّة في ديننا ونرجع ولمّا يحكم اللّه بيننا وبينهم ؟ فقال : « يا ابن الخطّاب إنّي رسول اللّه ولن يضيّعني اللّه أبدا » . قال : فانطلق عمر فلم يصبر متغيّظا فأتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر ألسنا على حقّ وهم على باطل ؟ قال : بلى . قال : أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار ؟
قال : بلى . قال : فعلام نعطي الدّنيّة في ديننا ونرجع ولمّا يحكم اللّه بيننا وبينهم ؟ فقال : يا ابن الخطّاب إنّه رسول اللّه ولن يضيّعه اللّه أبدا . قال : فنزل القرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالفتح فأرسل إلى عمر فأقرأه إيّاه فقال : يا رسول اللّه أو فتح هو ؟ قال : « نعم » . فطابت نفسه ورجع « 2 » .
وفي رواية : فنزلت سورة الفتح ، فقرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على عمر إلى آخرها .
فقال عمر : يا رسول اللّه ، أو فتح هو ؟ قال « نعم » « 3 » .
وفي رواية : كنّا بصفّين فقال رجل : ألم تر إلى الّذين يدعون إلى كتاب اللّه .
فقال عليّ : نعم . فقال سهل بن حنيف : اتّهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحديبية - يعني الصّلح الّذي كان بين النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والمشركين - ولو نرى قتالا لقاتلنا الحديث « 4 » .
عن البخاري وأحمد بن حنبل : عن عطاء بن يسار عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما أنّ هذه الآية الّتي في القرآن :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
[ الأحزاب : 45 ] .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود رقم ( 2736 ) .
( 2 ) رواه مسلم رقم ( 4733 ) .
( 3 ) رواه البخاري رقم ( 3182 ) .
( 4 ) رواه البخاري رقم ( 4844 ) .