وفي رواية :
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ
[ 37 ] نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة « 1 » .
قوله تعالى :
وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
[ 37 ] .
عن مسلم والنسائي : عن أنس وهذا حديث بهز قال : لمّا انقضت عدّة زينب قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لزيد : « فاذكرها عليّ » . قال : فانطلق زيد حتّى أتاها وهي تخمّر عجينها قال : فلمّا رأيتها عظمت في صدري حتّى ما أستطيع أن أنظر إليها أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذكرها فولّيتها ظهري ونكصت على عقبي فقلت : يا زينب أرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يذكرك .
قالت : ما أنا بصانعة شيئا حتّى أوامر ربّي . فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فدخل عليها بغير إذن قال : فقال ولقد رأيتنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أطعمنا الخبز واللّحم حين امتدّ النّهار فخرج النّاس وبقي رجال يتحدّثون في البيت بعد الطّعام فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واتّبعته فجعل يتتبّع حجر نسائه يسلّم عليهنّ ويقلن : يا رسول اللّه كيف وجدت أهلك ؟ قال : فما أدري أنا أخبرته أنّ القوم خرجوا أو أخبرني - قال - فانطلق حتّى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى السّتر بيني وبينه ونزل الحجاب قال :
ووعظ القوم بما وعظوا به . زاد ابن رافع في حديثه
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
إلى قوله
وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ
[ 53 ] « 2 » .
عن الترمذي : عن عامر الشّعبيّ في قول اللّه عزّ وجلّ :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
[ 40 ] قال : ما كان ليعيش له فيكم ولد ذكر « 3 » .
عن البخاري وابن ماجة : عن إسماعيل بن أبي خالد قال : قلت لعبد اللّه بن أبي أوفى رأيت إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : مات وهو صغير ولو قضي أن يكون بعد محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم نبيّ لعاش ابنه ولكن لا نبيّ بعده « 4 » .
عن البخاري ومسلم : عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله إلّا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل النّاس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلّا وضعت هذه اللّبنة - قال - فأنا اللّبنة وأنا
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 6 / 2699 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 2 / 1048 ) .
( 3 ) رواه الترمذي رقم ( 3516 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 5 / 2289 ) ، وابن ماجة ( 1 / 484 ) .