وقال أيضا : إنّ
ألم * تَنْزِيلُ
تجادل عن صاحبها في القبر تقول اللّهمّ إن كنت من كتابك فشفّعني فيه وإن لم أكن من كتابك فامحني عنه . وإنّها تكون كالطّير تجعل جناحها عليه فيشفع له فتمنعه من عذاب القبر وفي تبارك مثله . فكان خالد لا يبيت حتّى يقرأ بهما « 1 » .
قال طاوس : فضّلتا على كل سورة في القرآن بستين حسنة .
عن الترمذي : عن أنس بن مالك أنّ هذه الآية
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
[ 16 ] ، نزلت في انتظار هذه الصّلاة الّتي تدعى العتمة « 2 » .
وفي رواية أبي داود : كانوا يتيقّظون ما بين المغرب والعشاء يصلّون .
وكان الحسن يقول : قيام اللّيل « 3 » .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« أفضل الصّلاة بعد المفروضة صلاة في جوف اللّيل وأفضل الصّيام بعد شهر رمضان شهر اللّه الّذي تدعونه المحرّم » « 4 » .
عنه : عن معاذ بن جبل عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
قال : « قيام العبد من اللّيل » « 5 » .
وبهذا الإسناد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من مسلم يبيت على ذكر اللّه طاهرا فيتعارّ من اللّيل فيسأل اللّه عزّ وجلّ خيرا من أمر الدّنيا والآخرة إلّا أعطاه إيّاه » « 6 » .
عن أحمد : عن سهل بن سعد قال : شهدت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مجلسا وصف فيه الجنّة حتّى انتهى ثمّ قال في آخر حديثه : « فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » . ثمّ قرأ هذه الآية :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ 16 ، 17 ] « 7 » .
عن البخاري ومسلم وأحمد والترمذي والدارمي : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يقول اللّه أعددت لعبادي الصّالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر
هامش
( 1 ) رواه الدارمي رقم ( 3473 ) .
( 2 ) رواه الترمذي رقم ( 3500 ) .
( 3 ) رواه أبو داود رقم ( 1321 ) .
( 4 ) رواه أحمد رقم ( 8731 ) .
( 5 ) رواه أحمد رقم ( 22671 ) .
( 6 ) رواه أحمد ( 5 / 234 ) .
( 7 ) رواه أحمد رقم ( 23520 ) .