وستّون رجلا ، ومن المهاجرين ستّة فيهم حمزة فمثّلوا بهم ، فقالت الأنصار : لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربينّ عليهم ، قال : فلمّا كان يوم فتح مكّة فأنزل اللّه :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
[ 126 ] .
فقال رجل : لا قريش بعد اليوم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كفّوا عن القوم إلّا أربعة » « 1 » .
تفسير سورة بني إسرائيل
القول في تراجمها :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ
: أخبرناهم أنهم سيفسدون ، والقضاء على وجوه :
قَضى رَبُّكَ
،
أَمْرُ رَبِّكَ *
ومنه الحكم :
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ *
، ومنه الخلق
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
،
فَجاسُوا
:
تيمموا ،
نَفِيراً
: من ينفر معك ،
لِيُتَبِّرُوا
: ليدمّروا ،
حَصِيراً
: محبسا محصرا ،
طائِرَهُ
: حظّه .
عن ابن مسعود في قوله :
أَمَرْنا مُتْرَفِيها
[ الإسراء : 16 ] ، كنا نقول للحي في الجاهلية إذا كثروا : قد أمر بنو فلان فحق فوجب .
ابن عباس :
لا تُبَذِّرْ
: لا تنفق في الباطل
ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ
: رزق ،
مَيْسُوراً
: لينا ،
خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
: فقر ،
خِطْأً
: إثما وهو اسم من خطئت والخطاء مفتوحا مصدره خطئت بمعنى :
أخطأت .
قال مجاهد : القسطاس : العدل بالرومية ، ويقال : القسط مصدر للمقسط ، والقاسط :
الجائر ،
لا تَقْفُ
: لا تقل ،
لَنْ تَخْرِقَ
: لن تقطع ،
وَلَقَدْ صَرَّفْنا
: وجّهنا ،
نَجْوى
: مصدر من ناجيت فوصفهم بها ، والمعنى : يتناجون ،
رُفاتاً
: حطاما .
ابن عباس :
فَسَيُنْغِضُونَ
: يهزّون ، وقال غيره : نغضت سنّك : تحركت ،
لَأَحْتَنِكَنَّ
:
لأستأصلن احتنك فلان عند فلان من علم استقصاه ، مجاهد :
مَوْفُوراً
: وافرا ،
وَاسْتَفْزِزْ
:
استخفّ بخيلك الفرسان ورجلك والرجل والرّجال والرجالة واحدها رجل مثل تاجر وتجر .
ابن عباس : كل سلطان في القرآن فهو حجة ،
يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ
: يجري لكم الفلك ،
حاصِباً
: الريح العاصف ، والحاصب أيضا : ما يرمي به الريح ومنه حصب جهنم يرمى به في جهنم وهو حصبها ويقال : حصب في الأرض ذهب ، تارة : مرة جمعه تير وتارات ،
قاصِفاً
: ريحا تقصف كل شيء ،
تَبِيعاً
: ثائرا .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1 / 3421 ) .