لموضع جبهته » « 1 » .
عن مسلم وابن ماجة : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا قرأ ابن آدم السّجدة فسجد اعتزل الشّيطان يبكي يقول : يا ويله » ، وفي رواية أبي كريب : « يا ويلي أمر ابن آدم بالسّجود ، فسجد فله الجنّة ، وأمرت بالسّجود فأبيت فلي النّار » « 2 » .
عن مسلم وأبي داود : عن ابن كعب الأسلميّ قال : كنت أبيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي : « سل » ، فقلت : أسألك مرافقتك في الجنّة ، قال : « أو غير ذلك » ، قلت : هو ذاك ، قال : « فأعنّي على نفسك بكثرة السّجود » « 3 » .
تفسير سورة الأنفال
القول في التراجم :
الْأَنْفالِ
: المغانم ، نافلة : عطية ،
الشَّوْكَةِ
: الحد ،
مُرْدِفِينَ
: فوجا بعد فوج ، ردفني وأردفني : أي جاء بعدي ،
ذُوقُوا
: باشروا وجربوا وليس هذا من ذوق الفم ،
اسْتَجِيبُوا
:
أجيبوا لما يحييكم لما يصلحكم ،
لِيُثْبِتُوكَ
: ليحبسوك ،
فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً
:
قال ابن عيينة : ما سمّى اللّه في القرآن من مطر إلا وهو عذاب وتسميه العرب الغيث ، وهو قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
[ الشورى : 28 ] .
قال مجاهد :
مُكاءً
: إدخال أصابعهم في أفواههم ،
وَتَصْدِيَةً
: الصفير ،
فَيَرْكُمَهُ
: فيجمعه .
شرح السّنة :
يَوْمَ الْفُرْقانِ
: يوم بدر كان فيه فرقان بين الحق والباطل ، وقيل : معناه يوم الفتح ، كما قال تعالى :
إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
[ الأنفال : 29 ] .
قال قتادة :
رِيحُكُمْ
: الحرب ،
فَشَرِّدْ
: ففرّق ،
جَنَحُوا
: طلبوا ،
يُثْخِنَ
: يغلب ، الولاية مفتوحة مصدر الولاء وهي الربوبية ، وإذا كسرت الواو فهي الإمارة .
القول في الأخبار والآثار :
عن البخاري ومسلم : عن سعيد بن جبير قال : « قلت لابن عبّاس رضي اللّه عنهما سورة الأنفال ؟
قال : نزلت في بدر » « 4 » .
عن مسلم وأبي داود : عن أنس : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان قال : فتكلّم أبو بكر فأعرض عنه ، ثمّ تكلّم عمر فأعرض عنه ، فقام سعد بن عبادة فقال :
إيّانا تريد يا رسول اللّه ؟ والّذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها ولو
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 1079 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 254 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1 / 1122 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 4645 ) .