في النّار يقولون ربّنا كانوا يصومون معنا ويصلّون ويحجّون . فيقال لهم : أخرجوا من عرفتم . فتحرّم صورهم على النّار فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النّار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه ثمّ يقولون : ربّنا ما بقي فيها أحد ممّن أمرتنا به . فيقول : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه . فيخرجون خلقا كثيرا ثمّ يقولون ربّنا لم نذر فيها أحدا ممّن أمرتنا . ثمّ يقول : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه . فيخرجون خلقا كثيرا .
ثمّ يقولون : ربّنا لم نذر فيها ممّن أمرتنا أحدا . ثمّ يقول : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرّة من خير فأخرجوه . فيخرجون خلقا كثيرا ثمّ يقولون : ربّنا لم نذر فيها خيرا » .
وكان أبو سعيد الخدريّ يقول : إن لم تصدّقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
[ 40 ] « 1 » .
وزاد أحمد بن حنبل عنه : « فيقولون ربّنا قد أخرجنا من أمرتنا فلم يبق في النّار أحد فيه خير . قال ثمّ يقول اللّه شفعت الملائكة وشفع الأنبياء وشفع المؤمنون وبقي أرحم الرّاحمين . قال فيقبض قبضة من النّار أو قال قبضتين ناس لم يعملوا للّه خيرا قطّ قد احترقوا حتّى صاروا حمما .
قال : فيؤتى بهم إلى ماء يقال له : ماء الحياة فيصبّ عليهم فينبتون كما تنبت الحبّة في حميل السّيل فيخرجون من أجسادهم مثل اللّؤلؤ فيجعل في أعناقهم الخواتم فيدخلون الجنة فيقول أهل الجنة هؤلاء عتقاء اللّه » « 2 » .
قوله تعالى :
وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
[ 40 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي عثمان قال : بلغني عن أبي هريرة أنّه قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يعطي عبده المؤمن بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة ، قال : فقضي أنّي انطلقت حاجّا أو معتمرا فلقيته ، فقلت : بلغني عنك حديث أنّك تقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 6 / 2707 ) ، ومسلم ( 1 / 170 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 2 / 521 ) .