بَيانَهُ
ثمّ إنّ علينا أن تقرأه . فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع ، فإذا انطلق جبريل قرأه النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم كما قرأه « 1 » .
عن أحمد بن حنبل عن عائشة أنّها قالت : إن كان ليوحى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على راحلته فتضرب بجرانها « 2 » .
الباب الثالث / في نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن
عن البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري أنّ أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده إذ جالت فرسه ، فقرأ ثمّ جالت أخرى فقرأ ثمّ جالت أيضا .
قال أسيد : فخشيت أن تطأ يحيى فقمت إليها ، فإذا مثل الظّلّة فوق رأسي فيها أمثال السّرج عرجت في الجوّ حتّى ما أراها - قال : - فغدوت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : يا رسول اللّه بينما أنا البارحة من جوف اللّيل أقرأ في مربدي إذ جالت فرسي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقرأ ابن حضير » .
قال : فقرأت ثمّ جالت أيضا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقرأ ابن حضير » . قال : فقرأت ثمّ جالت أيضا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقرأ ابن حضير » . قال : فانصرفت .
وكان يحيى قريبا منها خشيت أن تطأه ، فرأيت مثل الظّلّة فيها أمثال السّرج عرجت في الجوّ حتّى ما أراها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحت يراها النّاس ما تستتر منهم » « 3 » .
وسنذكر في فضل سورة البقرة نحوا منه ، عن البخاري ومسلم والترمذي عن البراء قال : كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين فتغشّته سحابة ، فجعلت تدور وتدنو ، وجعل فرسه ينفر منها .
فلمّا أصبح أتى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر ذلك له فقال : « تلك السّكينة تنزّلت للقرآن » « 4 » .
وفي رواية : اقرأ فلان فإنها السكينة تنزلت عند القرآن أو للقرآن « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 6 ) ، ومسلم ( 1 / 330 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 6 / 118 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1 / 548 ) ، والنسائي ( 5 / 67 ) ، وأحمد ( 3 / 81 ) .
( 4 ) رواه مسلم ( 1 / 547 ) .
( 5 ) رواه مسلم ( 1 / 548 ) .