أي القرآن أنزل قبل ؟ فقال :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
[ المدثر : 1 ] .
قال يحيى : فقلت لأبي سلمة : أو
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
[ العلق : 1 ] ؟ فقال : سألت جابرا : أي القرآن أنزل قبل ؟ فقال :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
[ المدثر : 1 ] .
فقلت : أو
اقْرَأْ
[ العلق : 1 ] ؟ فقال جابر : أحدّثكم ما حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« جاورت بحراء شهرا فلمّا قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا ، ثمّ نوديت فنظرت فلم أر أحدا ثمّ نوديت .
قال الوليد في حديثه : فرفعت رأسي فإذا هو على العرش في الهواء فأخذتني وجفة شديدة .
وقالا في حديثهما : فأتيت خديجة فقلت : دثّروني . فدثّروني وصبّوا علي ماء باردا ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
[ المدثر : 1 : 5 ] « 1 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي :
عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أقام بمكّة خمس عشرة سنة ثمان سنين أو سبعا يرى الضّوء ويسمع الصّوت ، وثمانيا أو سبعا يوحى إليه ، وأقام بالمدينة عشرا « 2 » .
الباب الثاني / كيفية نزول الوحي وما كان يحدث للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم عنده من الأحوال
عن البخاري ومسلم ومالك والترمذي والنسائي :
عن عائشة أمّ المؤمنين رضي اللّه عنها ، أنّ الحارث بن هشام رضي اللّه عنه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه كيف يأتيك الوحي ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشدّه عليّ ، فيفصم عنّي وقد وعيت عنه ما قال ، وأحيانا يتمثّل لي الملك رجلا فيكلّمني فأعي ما يقول » .
قالت عائشة رضي اللّه عنها : ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشّديد البرد ، فيفصم عنه وإنّ جبينه ليتفصّد عرقا « 3 » .
عن البخاري ومسلم والنسائي :
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 44 ) ، وأحمد ( 3 / 306 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 4 / 1827 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 4 ) ، ومسلم ( 4 / 1816 ) .