القرآن
بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ
يعني إن القرآن ليس بشعر ، ولا كهانة كما قالت قريش ، وقيل كانوا يقولون إن شيطانا يلقيه على لسانه ، فنفى اللّه ذلك عنه ،
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
أي فأين تعدلون عن القرآن ، وفيه الشفاء ، والهدى ، والبيان ، وقيل معناه أي طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي قد بينت لكم .
إِنْ هُوَ
يعني ما في القرآن
إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
أي موعظة للخلق أجمعين
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ
أي يتبع الحق ، ويقيم عليه ، وينتفع به ثم بين أن مشيئة العبد موقوفة بمشيئته فقال تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
أعلمهم اللّه أن المشيئة في التوفيق للاستقامة إليه ، وأنهم لا يقدرون على ذلك إلا بمشيئة اللّه ، وتوفيقه ، وفيه إعلام أن أحدا لا يعمل خيرا إلا بتوفيق اللّه تعالى ؛ ولا شرا إلا بخذلانه ، ومشيئته واللّه تعالى أعلم .