بِأَيْدِيكُمْ
« 1 » وقوله :
3252 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . لا يقرأن بالسّور « 2 »
وأنشد الطبري :
3253 -
بواد يمان ينبت السّدر صدره * وأسفله بالمرخ والشّبهان « 3 »
أي : ينبت المرخ . أي : هزي جذع النخلة ، ويجوز أن يكون المفعول محذوفا والجار حال من ذلك المحذوف ، تقديره : وهزي إليك رطبا كائنا بجذع النخلة ، ويجوز أن يكون هذا محمولا على المعنى ، إذ التقدير :
هزي الثمرة بسبب هزّ الجذع ، أي : انفضي الجذع . وإليه نحا الزمخشري فإنه قال : « أو إفعلي الهزّ به ، كقوله :
3254 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . يجرح في عراقيبها نصلي « 4 »
قال الشيخ « 5 » : وفي هذه الآية ، وفي قوله تعالى :
« وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ
» « 6 » ما يرد على القاعدة المقررة في علم النحو من أنه لا يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل إلّا في باب ظنّ ، وفي لفظتي : فقد ، وعدم . لا يقال : « ضربتك ولا ضربتني » ، أي : ضربت أنت نفسك ، و « ضربت أنا نفسي » ، وإنما يؤتى في هذا بالنفس وحكم المجرور بالحرف حكم المنصوب ، فلا يقال : هززت إليك ولا زيد هزّ إليه . ولذلك جعل النحويون « عن » و « على » اسمين في قول امرئ القيس :
3255 -
دع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرّواحل « 7 »
وقول الآخر :
3256 -
هوّن عليك ، فإنّ الأمور * بكفّ الإله مقاديرها « 8 »
وقد ثبت هكذا ، كما استشهد لدخول حرف الجر عليهما ، في قوله :
3257 -
غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها * تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهل « 9 »
وقول الآخر :
3258 -
فقلت للرّكب لمّا أن علا بهم * من عن يمين الحبيّا نظرة قبل « 10 »
وأما « إلى » فحرف بلا خلاف ، فلا يمكن فيها أن تكون اسما ، ك « عن » و « على » ، ثم أجاب بأن
« إِلَيْكِ »
في الآيتين لا تتعلق بالفعل قبله ، إنما تتعلق بمحذوف على جهة البيان ، تقديره : أعني إليك ، قال : كما تأولوا ذلك
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية ، ( 195 ) .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) البيت للأحول اليشكري وقيل لغيره . انظر مجاز القرآن ( 2 / 48 ) ، البحر ( 6 / 184 ) ، القرطبي ( 12 / 36 ) ، التهذيب شهم ( 6 / 93 ) ، اللسان « شبه » .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) انظر البحر المحيط ( 6 / 184 ) .
( 6 ) سورة القصص آية ، ( 32 ) .
( 7 ) تقدم .
( 8 ) تقدم .
( 9 ) تقدم .
( 10 ) البيت للقطامي انظر ديوانه ( 5 ) ، شرح المفصل لابن يعيش ( 8 / 41 ) ، المقرب ( 1 / 195 ) ، البحر المحيط ( 6 / 184 ) ، اللسان « عنن » التهذيب ( 3 / 216 ) .