ورجل مقنع يقنع ، قال :
2935 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * شهودي على ليلى عدول مقانع « 1 »
والرؤوس : جمع رأس ، وهو مؤنث ، ويجمع في القلة على « أرؤس » ، وفي الكثرة على « رؤوس » ، والأراس : العظيم الرأس ، ويعبر عن الرّجل العظيم ، كالوجه والرئيس : مشتق من ذلك . ورئاس السّيف :
مقبضه ، وشاة رأساء : اسودّت رأسها . قوله :
« لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ »
في محل نصب على الحال أيضا من الضمير في
« مُقْنِعِي »
. ويجوز أن يكون بدلا من
« مُقْنِعِي »
، كذا قال أبو البقاء . « يعني : أنه يحل محله ، ويجوز أن يكون استئنافا ، والطّرف : في الأصل مصدر ، وأطلق على الفاعل كقولهم : ما فيهم عين تطرف ، والطّرف هنا : العين ، قال الشاعر :
2936 -
وأغضّ طرفي ما بدت لي جارتي * حتّى يواري جارتي مأواها « 2 »
والطّرف : الجفن أيضا ، يقال : ما طبق طرفه ، أي : جفنه على الآخرة والطّرف أيضا : تحريك الجفن . قوله :
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
يجوز أن يكون استئنافا ، وأن يكون حالا ، والعامل فيه : إما
« يَرْتَدُّ »
، وإما ما قبله من العوامل ، وأفرد
« هَواءٌ »
وإن كان خبرا عن جمع ، لأنه في معنى فارغة متحرّقة ، ولو لم يقصد ذلك لقال : أهوية ليطابق الخبر مبتدأ ، والهواء الخالي من الأجسام ، ويعبر به عن الحين ، يقال : جوفه هواء ، أي : فارغ ، قال زهير :
2937 -
كأنّ الرّحل منها فوق صعل * من الظّلمان جؤجؤه هواء « 3 »
وقال حسّان ( رضي اللّه عنه ) :
2938 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * فأنت مجوّف نخب هواء « 4 »
والنّخب : الّذي أخذت نخبته ، أي : خياره .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 44 إلى 46 ]
وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 ) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 ) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ( 46 )
قوله :
يَوْمَ يَأْتِيهِمُ . . . .
مفعول ثان ل
« أَنْذِرِ »
، أي : خوفهم عذاب يوم كذا قدره أبو البقاء . وفيه نظر ، إذ يؤول إلى قولك : أنذرهم عذاب
هامش
( 1 ) عجز بيت لقيس بن الملوح وصدره :وبايعت ليلى بالخلاء ولم يكن * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .انظر ديوانه ( 186 ) ، وانظر اللسان « قنع » وفيه النسبة للبعيث .
( 2 ) البيت لعنترة انظر ديوانه ( 76 ) ، البحر المحيط ( 5 / 430 ) ، روح المعاني ( 13 / 246 ) .
( 3 ) البيت في البحر المحيط ( 5 / 430 ) ، روح المعاني ( 13 / 246 ) .
( 4 ) عجز بيت وصدره :ألا أبلغ أبا سفيان عني * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .انظر مجاز القرآن ( 1 / 344 ) ، والتاج واللسان « هوا » .