منه ، وأسباب خفيّة . و
« أَنْ نَعْبُدَ »
على حذف الحرف ، أي : عن أن ، وقرأ الجحدري ، وعيسى الثقفي « وأجنبني » بقطع الهمزة من : أجنب .
الضمير في :
« إِنَّهُنَّ »
و
« أَضْلَلْنَ »
عائد على الأصنام ، لأنها جمع تكسير غير عاقل . وقوله :
« مِنِّي »
أي :
من أشياعي . قوله :
وَمَنْ عَصانِي
شرط ومحل
« مِنَ »
الرفع بالابتداء ، والجواب
فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
والعائد محذوف ، أي : له .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 37 إلى 39 ]
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ( 37 ) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ( 39 )
قوله :
. . . مِنْ ذُرِّيَّتِي . . . .
يجوز أن يكون المفعول محذوفا ، وهذا الجار صفته ، أي : أسكنت ذريّة من ذريتي ، ويجوز أن تكون
« مِنْ »
مزيدة عند الأخفش . قوله :
« بِوادٍ »
أي : في واد ، نحو : « هو بمكة » قوله :
عِنْدَ بَيْتِكَ
يجوز أن يكون صفة ل « واد » . وقال أبو البقاء : « ويجوز أن يكون بدلا منه » . يعني أنه يكون بدل بعض من كل ، لأن الوادي أعم من خضرة البيت ، وفيه نظر من حيث إنّ
« عِنْدَ »
لا تتصرف . قوله :
لِيُقِيمُوا
يجوز أن تكون هذه اللام لام الأمر ، وأن تكون لام علة ، وفي متعلقها حينئذ وجهان :
أحدهما : أنها متعلقة ب
« أَسْكَنْتُ »
وهو ظاهر ، ويكون النداء معترضا .
الثاني : أنها متعلقة ب
« اجْنُبْنِي »
أي : أجنبهم الأصنام ليقيموا . وفيه بعد . قوله :
أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ
العامة على
« أَفْئِدَةً »
جمع فؤاد ك « غراب وأغربة » ، وقرأ هشام عن ابن عامر بياء بعد الهمزة ، فقيل : إشباع كقول الشاعر :
2922 -
جيء بحبل عطم في التّراب تريب
أي : ترب ، كقوله :
2923 -
أعوذ باللّه من العقراب * النّائلات عقد الأذناب « 1 »
وقد طعن جماعة على هذه القراءة ، وقالوا : الإشباع من ضرائر الشعر ، فكيف يجعل في أفصح كلام ؟ وزعم بعضهم « 2 » : أن هشاما إنما قرأ بتسهيل الهمزة بين بين ، فظنها الراوي زيادة ياء بعد الهمزة ، قال : كما توهم عن أبي عمرو اختلاسه في « بارئكم » ، و « يأمركم » أنه سكن ، وهذا ليس بشيء ، فإنّ الرواة أجل من هذا ، وقرأ زيد بن علي « إفادة » بزنة رفادة ، وفيها وجهان :
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) انظر البحر المحيط ( 5 / 432 ) .