قوله :
وَلا أُشْرِكَ .
قرأ نافع في رواية عنه
« وَلا أُشْرِكَ »
، وهي تحتمل القطع ، أي : وأنا لا أشرك ، وقيل : هي حال ، وفيه نظر ، لأن المنفي ب
« لا »
كالمثبت في عدم مباشرة واو الحال له .
و
حُكْماً .
حال من مفعول
« أَنْزَلْناهُ »
، والكاف في
« كَذلِكَ »
نصب ، أي : وكما يسرنا هؤلاء للفرح وهؤلاء لإنكار البعض كذلك أنزلناه .
وقرأ أبو عمرو وابن كثير وعاصم :
وَيُثْبِتُ .
مخففا من « أثبت » والباقون بالتشديد والتضعيف ، والهمزة للتعدية ، ولا يصح أن يكون التضعيف للتكثير ، إذ من شرطه أن يكون متعديا قبل ذلك ، ومفعول
« يُثْبِتُ »
محذوف ، أي : ويثبت ما يشاء .
قوله :
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ .
جواب للشرط قبله .
قال الشيخ : « والذي تقدم شرطان ، لأنّ المعطوف على الشرط شرط فأما كونه جوابا للشرط الأول فليس بظاهره ، لأنه لا يترتب عليه ، إذ يصير المعنى ، وإما نرينك بعض ما نعدهم من العذاب ، فإنما عليك البلاغ وأما كونه جوابا للشرط الثاني وهو
« نَتَوَفَّيَنَّكَ »
فكذلك ، لأنه يصير التقدير : إنما نتوفينك فإنما عليك البلاغ ، ولا يترتب جواب التبليغ عليه وعلى وفاته - عليه السّلام - ، لأن التكليف ينقطع عند الوفاة ، ويحتاج إلى تأويل ، وهو أن يقدر لكل شرط ما يناسب أن يكون جزاء مترتبا عليه ، والتقدير : وإما نرينك بعض الذي نعدهم ، فذلك شافيك من أعدائك ، أو أن نتوفينك قبل حلوله بهم ، فلا لوم عليك ولا عتب » .
قوله :
نَنْقُصُها .
حال إما من فاعل
« نَأْتِي »
أو من مفعوله ، وقرأ « ننقّصها » بالتضعيف الضحاك عداه بالتضعيف . قوله :
لا مُعَقِّبَ
جملة حالية وهي لازمة ، والمعقّب : الذي يكر على الشيء فيبطله ، قال لبيد :
2889 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * طلب المعقّب حقّه المظلوم « 1 »
قوله :
وَسَيَعْلَمُ .
قرأ ابن عامر والكوفيون
« الْكُفَّارُ »
جمع تكسير ، والباقون « الكافر » بالإفراد ذهابا إلى الجنس ، وقرأ عبد اللّه « الكافرون » جمع سلامة . قوله :
« وَمَنْ عِنْدَهُ »
العامة على فتح ميم
« مَنْ »
وهي موصولة ، وفي محلها أوجه .
هامش
( 1 ) عجز بيت وصدرهحتى تهجر في الرواح وهاجةانظر ديوانه ( 155 ) ، الإنصاف ( 1 / 232 ) ، معاني الفراء ( 2 / 66 ) ، أمالي ابن الشجري ( 1 / 228 ) ، أوضح المسالك ( 1 / 220 ) ، البحر المحيط ( 5 / 400 ) ، شرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 46 ) ، الهمع ( 2 / 145 ) ، الدرر ( 1 / 141 ) ، التصريح ( 1 / 278 ) ، الأشموني ( 2 / 47 ) .