[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 19 إلى 23 ]
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 19 ) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ( 20 ) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 21 ) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 )
قوله :
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ .
كقوله :
« أَعْلَمُ »
« 1 » ، وقد تقدم تقرير القولين فيه ، ومذهب الزمخشري فيه بعد هنا .
قوله :
الَّذِينَ يُوفُونَ .
يجوز أن يكون نعتا ل « أولى » ، أو بدلا منه ، أو بيانا له ، أو مرفوعا على إضمار مبتدأ أو منصوبا على إضمار فعل ، كلاهما على المدح ، أو هو مرفوع بالابتداء ، وما بعده عطف عليه . و
« أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ »
خبره .
قوله :
ابْتِغاءَ وَجْهِ .
يجوز أن يكون مفعولا له ، وهو الظاهر ، وأن يكون حالا ، أي : مبتغين والمصدر مضاف لمفعوله . قوله :
عقبى الدار »
يجوز أن يكون مبتدأ خبره الجار قبله ، والجملة خبر
« أُولئِكَ »
ويجوز أن يكون
« لَهُمْ »
خبر
« أُولئِكَ »
، و
« عُقْبَى »
فاعل بالاستقرار .
قوله :
جَنَّاتُ عَدْنٍ .
يجوز أن يكون بدلا من
« عُقْبَى »
، وأن يكون بيانا ، وأن يكون خبر مبتدأ مضمر ، وأن يكون مبتدأ خبره
« يدخلونها »
، وقرأ النخعي « جنّة » بالإفراد وتقدم الخلاف في
« يَدْخُلُونَها »
« 2 » ، والجملة من
« يَدْخُلُونَها »
تحتمل الاستئناف ، أو الحالية المقدرة .
قوله :
« وَمَنْ صَلَحَ »
يجوز أن يكون مرفوعا عطفا على الواو ، وأغنى الفصل بالمفعول عن التأكيد بالضمير المنفصل ، وأن يكون منصوبا على المفعول معه ، وهو مرجوح ، وقرأ ابن أبي عبلة « صلح » بضم اللام ، وهي لغة مرجوحة . قوله :
« مِنْ آبائِهِمْ »
في محل الحال من
« مَنْ صَلَحَ »
، و
« مَنْ »
لبيان الجنس . وقرأ عيسى الثقفي :
« وذرّيّتهم » بالتوحيد .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 24 إلى 26 ]
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 ) وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ ( 26 )
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، آية : ( 185 ) .
( 2 ) انظر سورة البقرة ، آية : ( 58 ) .