بِهِمْ ،
وأوسط الحشر « 1 » :
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ ،
وآخر الأنفال :
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا ،
وروي أنه سمع رجلا يقرؤها بالواو فقال : من أقرأك ؟ قال : أبيّ . فدعاه فقال : أقرأنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإنك لتبيع القرظ « 2 » بالبقيع . قال : صدقت وإن شئت قل : شهدنا وغبتم ، ونصرنا وخذلتم ، وآوينا وطردتم . ومن ثمّ قال عمر : لقد كنت أرانا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا .
وقرأ ابن كثير : « تجري من تحتها » ب « من » الجارة ، وهي مرسومة في مصاحف مكة . والباقون
« تَحْتَهَا »
بدونها ، ولم ترسم في مصاحفهم ، وأكثر ما جاء القرآن موافقا لقراءة ابن كثير هنا : « تجري من تحتها » في غير موضع .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 101 إلى 102 ]
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ ( 101 ) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 102 )
تعالى :
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ :
خبر مقدم . و
« مُنافِقُونَ »
مبتدأ مؤخر ، و
« مِنَ »
يجوز أن تكون الموصولة والموصوفة ، والظرف صلة أو صفة .
قوله :
مِنَ الْأَعْرابِ
لبيان الجنس . وقوله :
« وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ »
يجوز أن يكون نسقا على
« مِنَ »
المجرورة ب
« مِنَ »
فيكون المجروران مشتركين في الإخبار عن المبتدأو هو
« مُنافِقُونَ »
، كأنه قيل : المنافقون من قوم حولكم ومن أهل المدينة ، وعلى هذا هو من عطف المفردات إذ عطفت خبرا على خبر ، وعلى هذا فيكون قوله
« مَرَدُوا »
مستأنفا لا محلّ له . ويجوز أن يكون الكلام تمّ عند قوله
« مُنافِقُونَ »
، ويكون قوله :
« وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ »
خبرا مقدما ، والمبتدأ بعده محذوف قامت صفته مقامه وحذف الموصوف وإقامة صفته مقامه - وهي جملة - مطرد مع
« مِنَ »
التبعيضية وقد مرّ تحريره نحو : « منا ظعن ومنا أقام » والتقدير : ومن أهل المدينة قوم أو ناس مردوا ، وعلى هذا فهو من عطف الجمل . ويجوز أن يكون
« مَرَدُوا »
على الوجه الأول صفة ل
« مُنافِقُونَ »
، وقد فصل بينه وبين صفته بقوله :
« وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ »
. والتقدير : وممّن حولكم ومن أهل المدينة منافقون ماردون . قال ذلك الزجاج ، وتبعه الزمخشري وأبو البقاء أيضا . واستبعده الشيخ « 3 » للفصل بالمعطوف بين الصفة وموصوفها ، قال : « فيصير نظير : « في الدار زيد وفي القصر العاقل » يعني ففصلت بين زيد والعاقل بقولك : « وفي القصر » . وشبّه الزمخشري حذف المبتدأ الموصوف في الوجه الثاني وإقامة صفته مقامه بقوله :
2557 - أنا ابن جلا « 4 » . . . * . . .
هامش
( 1 ) آية رقم ( 17 ) .
( 2 ) القرظ شجر يدبغ به انظر اللسان ( قرظ ) .
( 3 ) انظر البحر المحيط ( 5 / 93 ) .
( 4 ) جزء من صدر بيت لسحيم وهو. . . وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفونيانظر الكتاب ( 3 / 207 ) مجالس ثعلب ( 1 / 176 ) الأصمعيات ( 1 / 283 ) شرح المفصل لابن يعيش ( 1 / 61 ) المغني ( 1 / 160 ) الهمع ( 1 / 30 ) الأشموني ( 3 / 260 ) التصريح ( 2 / 221 ) .