ورواه أبو عبيد : « ركودا » . وقال آخر :
2446 - أتنظران قليلا ريث غفلتهم * أم تعدوان ، فإنّ الرّيح للعادي « 1 »
وقال آخر :
2447 - قد عوّدتهم صباهم أن يكون لهم * ريح القتال وأسلاب الّذين لقوا « 2 »
وقيل : الريح : « الهيبة » . وهو قريب من الأول ، كقوله :
2448 - كما حميناك يوم النّعف من شطط * والفضل للقوم من ريح ، ومن عدد « 3 »
قوله :
« نَكَصَ »
جواب « ل » والنّكوص : قال النضر بن شميل : « الرجوع قهقرى هاربا » . وقال بعضهم « 4 » :
« هذا أصله ، إلا أنه قد اتسع فيه ، حتى استعمل في كل رجوع ، وإن لم يكن قهقرى » . قال الشاعر :
2449 - هم يضربون حبيك البيض إذ لحقوا * لا ينكصون إذا ما استلحموا وحموا « 5 »
« وقال مؤرّج : « والنّكوص : الرجوع بلغة سليم » . وقال الشاعر :
2450 - ليس النّكوص على الأعقاب مكرمة * إنّ المكارم إقدام على الأسل « 6 »
فهذا إنما يريد به مطلق الرجوع ، لأنه كناية عن الفرار ، وفيه نظر ، لأن غالب الفرار في القتال إنما هو كما ذكر :
رجوع القهقرى ، كخوف الفارّ . و
« عَلى عَقِبَيْهِ »
حال ، إما مؤكدة ، عند من يخصه بالقهقرى ، أو مؤسّسة ، عند من يستعمله في مطلق الرجوع .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 49 إلى 56 ]
إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 49 ) وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 50 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 51 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 52 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 53 )
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ ( 54 ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 55 ) الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ ( 56 )
هامش
( 1 ) البيت لتأبط شرا وقيل لغيره : انظر البحر المحيط ( 4 / 503 ) ، اللسان ( روح ) .
( 2 ) البيت من شواهد البحر ( 4 / 504 ) .
( 3 ) البيت لعبيد بن الأبرص الطبري ( 13 / 575 ) ، البحر المحيط ( 4 / 504 ) .
( 4 ) انظر البحر المحيط ( 4 / 496 ) .
( 5 ) البيت لزهير انظر ديوانه ( 159 ) ، الطبري ( 14 / 11 ) ، البحر المحيط ( 496 ) ، اللسان « حبك » .
( 6 ) البيت لتأبط شرا انظر البحر المحيط ( 4 / 496 ) ، القرطبي ( 8 / 27 ) .