تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الضمير في
« سَمَّاعُونَ »
، ويجوز أن يكون مستأنفا لا محل له ، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي : هم محرّفون ، ويجوز أن يكون في محلّ جر صفة ل « قوم » أي : لقوم محرفين . و
« مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ »
قد أتقنته في النساء « 1 » . و
« يَقُولُونَ »
ك
« يُحَرِّفُونَ »
ويجوز أن يكون حالا من ضمير
« يُحَرِّفُونَ »
. والجملة الشرطية من قوله :
« إِنْ أُوتِيتُمْ »
مفعولة بالقول ، و
« هذا »
مفعول ثان لأوتيتم ، والأول قائم مقام الفاعل ، والفاء جواب الشرط وهي واجبة لعدم الجزاء لأن يكون شرطا ، وكذلك الجملة من قوله :
« وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ »
. وقوله :
« وَمَنْ يُرِدِ »
« مِنَ »
مفعول مقدم وهي شرطية . وقوله :
« فَلَنْ تَمْلِكَ »
جوابه ، والفاء أيضا واجبة لما تقدم ، و
« شَيْئاً »
مفعول به أو مصدر . و
« مِنَ »
متعلق ب
« تَمْلِكَ »
، وقيل : هو حال من
« شَيْئاً »
لأنه صفته في الأصل . قوله :
« أُولئِكَ »
مبتدأ ، و
« لَمْ يُرِدِ اللَّهُ »
جملة فعلية خبره . وقوله تعالى :
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ :
يجوز أن يكون مكررا للتوكيد إن كان من وصف المنافقين ، وغير مكرر إن كان من وصف بني إسرائيل ، وإعراب مفرداته تقدّم ، ورفعه على خبر ابتداء مضمر ، أي : هم سمّاعون وكذلك أكّالون . و
« لِلسُّحْتِ »
في اللام الوجهان المذكوران في قوله :
« لِلْكَذِبِ »
و « السّحت » الحرام ، سمّي بذلك لأنه يذهب البركة ويمحقها ، يقال : سحته اللّه وأسحته ، أي : أهلكه وأذهبه ، وقد قرىء قوله تعالى :
فَيُسْحِتَكُمْ
« 2 » بالوجهين من سحته وأسحته . وقال الفرزدق :
1738 - وعضّ زمان يا بن مروان لم يدع * من المال إلّا مسحتا أو مجلّف « 3 »
وعن الفراء : « السّحت : كلب الجوع » وهو راجع للهلكة . وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة : « السّحت » بضم السين وسكون الحاء ، والباقون بضمهما ، وزيد بن علي وخارجة بن مصعب عن نافع بالفتح وسكون الحاء ، وعبيد بن عمير بالكسر والسكون ، وقرىء بفتحتين ، فالضمتان اسم للشيء المسحوت ، والضمة والسكون تخفيف هذا الأصل ، والفتحتان والكسر والسكون اسم له أيضا ، وأمّا المفتوح السين الساكن الحاء فمصدر أريد به اسم المفعول كالصيد بمعنى المصيد ، ويجوز أن يكون تخفيفا من المفتوح وهو ضعيف . قوله تعالى :
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ :
كقوله :
كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
« 4 » وقد تقدّم . قوله :
« وَعِنْدَهُمُ »
الواو للحال ، و
« التَّوْراةُ »
يجوز أن يكون مبتدأ والظرف خبره ، ويجوز أن يكون الظرف حالا و
« التَّوْراةُ »
فاعل به لاعتماده على ذي الحال ، والجملة الاسمية أو الفعلية في محل نصب على الحال . وقوله :
« فِيها حُكْمُ اللَّهِ »
« فِيها »
خبر مقدم و
« حُكْمُ »
مبتدأ أو فاعل كما تقدّم في
« التَّوْراةُ »
والجملة حال من
« التَّوْراةُ »
أو الجار وحده ، و
« حُكْمُ »
مصدر مضاف لفاعله . وأجاز الزمخشري ألّا يكون لها محلّ من الإعراب ، بل هي مبيّنة لأنّ عندهم ما يغنيهم عن التحكيم ، كما تقول : « عندك زيد ينصحك ويشير عليك بالصواب فما تصنع بغيره ؟ » وقوله :
ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ
معطوف على
يُحَكِّمُونَكَ
فهو في سياق التعجب المفهوم من
« كَيْفَ »
. تعالى :
فِيها هُدىً :
يحتمل الوجهين المذكورين في قوله :
« وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ »
، ف
« هُدىً »
مبتدأ أو فاعل ، والجملة حال من التوراة .
هامش
( 1 ) انظر تفسير الآية ( 46 ) . ( 2 ) سورة طه ، الآية ( 62 ) . ( 3 ) تقدم . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية ( 260 ) .