تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
تقديره : وأتلك ، وأهذا ربي ، وأهم هم ، « أأفرح » وهذا لم يجزه من النحاة إلا الأخفش ، وأمّا غيره فلم يجزه إلا قبل « أم » كقوله :
1627 - لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان « 1 »
وقيل : ثمّ قول مقدر أي : لا يكادون يفقهون حديثا يقولون : ما أصابك . وقرأت عائشة :
« فَمِنْ نَفْسِكَ »
بفتح ميم « من » ورفع السين ، على الابتداء والخبر ، أي : أيّ شيء نفسك حتى ينسب إليها فعل ؟ . قوله :
« رَسُولًا »
فيه وجهان : أحدهما : أنه حال مؤكدة . والثاني : أنه مصدر مؤكّد بمعنى إرسال ، ومن مجيء « رسول » مصدرا قوله :
1628 - لقد كذب الواشون ما بحت عندهم * بسرّ ولا أرسلتهم برسول « 2 »
أي بإرسال ، بمعنى رسالة . و « للناس » يتعلق ب
« أَرْسَلْناكَ »
، واللام للعلة . وأجاز أبو البقاء أن يكون حالا من
« رَسُولًا »
كأنه جعله في الأصل صفة للنكرة فقدّم عليها ، وفيه نظر .
حَفِيظاً :
حال من كاف
« أَرْسَلْناكَ »
و
« عَلَيْهِمْ »
متعلق ب
« حَفِيظاً »
، وأجاز فيه أبو البقاء ما تقدم في « للناس » . قوله تعالى :
طاعَةٌ :
في رفعه وجهان : أحدهما : أنه خبر مبتدأ مضمر تقديره : « أمر طاعة » ، ولا يجوز إظهار هذا المبتدأ لأن الخبر مصدر بدل من اللفظ بفعله . والثاني : أنه مبتدأ والخبر محذوف أي : منّا طاعة ، أو : عندنا طاعة . قال مكي : « ويجوز في الكلام النصب على المصدر » . وأدغم أبو عمرو وحمزة تاء
« بَيَّتَ »
في طاء
« طائِفَةٌ »
لتقاربهما ، ولم يلحق الفعل علامة تأنيث لكونه مجازيا . و
« مِنْهُمْ »
صفة ل
« طائِفَةٌ »
، والضمير في
« تَقُولُ »
يحتمل أن يكون ضمير خطاب للرسول عليه السّلام أي : غير الذي تقول وترسم به يا محمد . ويؤيّده قراءة عبد اللّه : « بيّت مبيّت منهم » ، وأن يكون ضمير غيبة للطائفة أي : تقول هي . وقرأ يحيى بن يعمر : « يقول » بياء الغيبة ، فيحتمل أن يعود الضمير على الرسول بالمعنى المتقدم ، وأن يعود على الطائفة . ولم يؤنث الضمير لأن الطائفة في معنى الفريق والقوم . و
« ما »
في
« ما يُبَيِّتُونَ »
يجوز أن تكون موصولة أو موصوفة أو مصدرية . وقرأ ابن محيصن : يدّبّرون : بإدغام التاء في الدال ، والأصل : يتدبرون وهي مخالفة للسواد . والضمير من « فيه » يحتمل أن يعود على القرآن وهو الظاهر ، وأن يعود على ما يخبره اللّه تعالى به ممّا يبيّتون ويسرّون ، يعني أنه يخبرهم به على حدّ ما يقع .
هامش
( 1 ) تقدم . ( 2 ) تقدم .
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 401 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود / جاد مخلوف جاد / زكريا عبد المجيد النوتي / أحمد محمد صيرة