تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
بني قريظة فنادى في الناس لا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة فخرجوا إليها فمصل في الطريق وراء ان ذلك خرج مخرج التأكيد والاستعجال ومصل بعد العشاء وكل مصيب فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة فنزلوا على حكم سعد بن معاذ الأوس رضي اللّه عنه لحلف كان بينهم رجوا بذلك حنوّه عليهم فحكم أن تقتل المقاتلة وتسبى الذرية والعيال والأموال وأن تكون الأرض والثمار للمهاجرين دون الأنصار فقالت له الأنصار في ذلك فقال أردت أن تكون لهم أموال كما لكم أموال فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لقد حكمت فيهم بحكم اللّه من فوق سبع أرقعة ثم استنزلهم وخندق في سوق المدينة وقدمهم فضرب أعناقهم وهم بين ثمانمائة إلى سبعمائة وقيل كانوا ستمائة مقاتل وسبعمائة أسير وجيء بحي بن أخطب النضيري وهو الذي كان أدخلهم في الغدر برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فدخل عندهم وفاء لهم فنزل فيمن نزل على حكم سعد فلما قرب وعليه حلتان تفاحيتان مجموعة يداه إلى عنقه أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له : يا محمد واللّه ما لمت نفسي في عداوتك ولكن من يخذل اللّه يخذل ثم قال : أيها الناس انه لا بأس أمر اللّه وقدره وحكمته كتبت على بني إسرائيل ثم قدّم فضربت عنقه .
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا
سبب نزولها أن أزواجه صلّى اللّه عليه وسلّم تغايرن وأردن زيادة في كسوة ونفقة فنزلت ولما نصر اللّه نبيه عليه الصلاة والسّلام وصرف عنه الأحزاب وفتح عليه قريظة والنضير ظن أزواجه أنه اختص بنفائس اليهود وذخائرهم فقعدن حوله وقلن يا رسول اللّه بنات كسرى وقيصر في الحلي والحلل والإماء والخول ونحن على ما تراه من الفاقة والضيق وآلمن قلبه بمطالبتهن له بتوسعة الحال وأن يعاملهن بما يعامل به الملوك والأكابر أزواجهم فأمره اللّه تعالى أن يتلو عليهن ما نزل في أمرهن وأزواجه إذ ذاك تسعة عائشة بنت أبي بكر وحفصة بنت عمر وأم حبيبة بنت أبي سفيان وسودة بنت زمعة وأم سلمة بنت أبي أمية وهؤلاء من قريش ومن غير قريش ميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بنت جحش الأسدية وجويرية بنت الحارث المصطلقية وصفية بنت حي بن أخطب الخيبرية فقال أبو القاسم الصيرفي : لما خير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين ملك الدنيا ونعيم الآخرة واختار الآخرة وأمر بتخيير نسائه ليظهر صدق موافقتهن