تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1279

مساهمون:

ص١٢٧٩

سورة الشرح

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
هذه السورة مكية ومناسبتها لما قبلها ظاهرة وشرح الصدر تنويره بالحكمة وتوسيعه لتلقي ما يوحى إليه وقيل إشارة إلى شق جبريل عليه السّلام صدره في وقت صغره وقرأ أبو جعفر المنصور : ألم نشرح بنصب الحاء وخرجه ابن عطية على أنه ألم نشرحن فأبدل من النون ألفا ثم حذفها تخفيفا وأحسن من هذا التخريج ما ذكره اللحياني في نوادره عن بعض العرب أنهم يجزمون بلن وينصبون بلم .
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
كناية عن عصمته من الذنوب وتطهره من الأدناس عبر عن ذلك بالحط على سبيل المبالغة في انتفاء ذلك كما تقول العرب رفعت عنك مشقة الزيارة لمن لم تصدر منه زيادة على طريق المبالغة في انتفاء زيارته وقال أهل اللغة : أنقض الحمل ظهر الناقة إذا سمعت له صريرا في شدة الجمل .
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
هو أن قرنه بذكره تعالى في كلمة الشهادة والآذان