وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلا الشيب والصلعا
وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
قال الحسن : حدّث به نفسه . والظاهر أنه لم يعرف أنهم ملائكة لمجيئهم في صورة البشر وكان مشغوفا باكرام الضيف فلذلك جاؤوا في صورهم وإنما عرف أنهم ملائكة بقولهم : لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة ، وهي سارة بنت هاران بن تاخور وهي ابنة عمه . قائمة أي لخدمة الأضياف وكان نساؤهم لا يحتجبن كعادة العرب ونازلة البوادي والصحراء ولم يكن التبرج مكروها عندهم وكانت عجوزا وخدمة الضيفان مما يعدّ من مكارم الأخلاق .
فَضَحِكَتْ
قال مجاهد حاضت . وقال الجمهور : هو الضحك المعروف . فقيل : هو مجاز معبّر به عن طلاقة الوجه وسروره بنجاة أخيها وهلاك قومه .
فَبَشَّرْناها
هذا موافق لقوله تعالى :
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
والمعنى فبشرناها على لسان رسلنا بشرتها الملائكة بإسحق وبأن إسحق سيلد يعقوب .
يا وَيْلَتى
الألف في يا ويلتا بدل من ياء الإضافة ، ويا ويلتا كلمة تخف على أفواه النساء إذا طرأ عليهن ما يتعجبن منه واستفهمت بقولها : أألد ، استفهام إنكار وتعجب .
وَأَنَا عَجُوزٌ
وما بعده جملتا حال .
وانتصب :
شَيْخاً ،
على الحال . والإشارة بهذا أي بعلي تعجب من حدوث ولد بين شيخين هرمين واستغربت ذلك من حيث العادة لا إنكارا لقدرة اللّه تعالى .
قالُوا
أي الملائكة .
أَ تَعْجَبِينَ
استفهام انكار لعجبها .