الإيحاء هو بعد الولادة فيكون ثم جملة محذوفة أي وضعت موسى أمه في زمن الذبح وخافت عليه فأوحينا وأن تفسيرية أو مصدرية .
فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ
من جواسيس فرعون ونقبائه الذين يقتلون الأولاد .
فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ
واليم هنا نيل مصر .
وَلا تَخافِي
أي من غرقه وضياعه ومن التقاطه فيقتل ولا تحزني لمفارقتك إياه .
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ
وعد صادق بتسكين قلبها وتبشيرها وجعله رسولا وقد تقدّم طرف من هذا الكلام في طه واستفصح الأصمعي امرأة من العرب أنشدت شعرا فقالت : أبعد قوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى
مُوسى
الآية فصاحة وقد أجمع أمرين ونهيين وخبرين وبشارتين .
فَالْتَقَطَهُ
في الكلام حذف تقديره ففعلت ما أمرت به من إرضاعه ومن إلقائه في اليم واللام في ليكون للتعليل المجازي لما كان مآل التقاطه وتربيته إلى كونه عدوا لهم وحزنا وإن كانوا لم يلتقطوه إلا للتبني وكونه حبيبا يكون لهم ويعبر عن هذه اللام بلام العاقبة وبلام الصيرورة وقرة خبر مبتدأ محذوف هو قرة وتقدّم شرح القرة .
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
جملة حالية أي لا يشعرون أنه الذي يفسد ملكهم على يديه .
إن
فِرْعَوْنَ
جملة اعتراضية واقعة بين المعطوف والمعطوف عليه مؤكدة لمعنى خطئهم .
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
الآية وأصبح أي صار فارغا من الصبر وذلك حين بلغها أنه وقع في يد فرعون قد همها الأمر فطاش لبها وغلب عليها ما يغلب على البشر عند مفاجأة الخطب العظيم ثم استكانت بعد ذلك لموعود اللّه تعالى وجواب لولا محذوف تقديره لأبدت به والظاهر أن الضمير في به عائد على موسى فالباء زائدة أي لتظهره وقيل مفعول تبدي محذوف أي لتبدي القول به أي