وسبب نزولها المشهور أنه حلف أبي بكر على مسطح أن لا ينفق عليه ولا ينفعه بنافعة وقال ابن عباس والضحاك : قطع جماعة من المؤمنين منافعهم عمن قال في الإفك وقالوا لا نصل من تكلم به فنزلت في جميعهم ، والآية تتناول من هو بهذا الوصف .
الْغافِلاتِ
أي السليمات الصدور النقيات القلوب اللاتي ليس فيهن دهاء ولا مكر لأنهن لم يجربن الأمور ولا يفطنّ لما يفطن له المجربات .
لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
جاء في قذف المحصنات قبل هذا الاستثناء بالتوبة وفي هذه الآية لم يجيء استثناء ويناسب أن تكون هذه الآية كما قيل نزلت في مشركي مكة كانت المرأة إذا خرجت إلى المدينة مهاجرة قذفوها وقالوا : خرجت لتفجر قاله أبو حمزة اليماني ويؤيده قوله :
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ
والناصب ليوم تشهد ما تعلق به الجار والمجرور وهو ولهم .
يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ
يوم بدل من يوم والتنوين في إذ للعوض من الجملة المحذوفة والتقدير يوم إذ تشهد عليهم والذين هنا هو الجزاء أي جزاء أعمالهم الخبيث من يكتم في قلبه إذاية الناس حتى يمكر بهم .
أُولئِكَ
إشارة للطيبين والطيبات والضمير في يقولون عائد على ذوي الخبث .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا
الآية ، جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت يا رسول اللّه إني أكون في بيتي على حال لا أحب أحدا يراني عليها فلا يزال حتى يدخل علي رجل من أهلي فنزلت فقال أبو بكر بعد نزولها يا رسول اللّه أرأيت الخانات والمساكن التي ليس فيها ساكن فنزل ليس عليكم جناح الآية * ومناسبتها لما قبلها هو أن أهل الإفك إنما وجدوا السبيل إلى بهتانهم من حيث اتفقت الخلوة فصارت كأنها طريقة للتهمة فأوجب اللّه أن لا يدخل المرء بيت غيره إلا بعد الاستئذان والسّلام لأن في الدخول على غير هذا الوجه وقوع التهمة وفي ذلك من المضرة ما لا يخفي والظاهر أنه يجوز للإنسان أن يدخل بيت