تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وللعلوق بولد الزنا وحال النساء الحجبة والصيانة وأل في الزانية والزاني للعموم في جميع الزناة والجلد إصابة الجلد بالضرب كما تقول رأسه وبطنه وظهره أي ضرب رأسه وبطنه وظهره والمأمور بالجلد أئمة المسلمين دنوا بهم .
كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما
الظاهر اندراج الكافر والعبد والمحصن في هذا العموم وهو لا يندرج فيه لا الصبي ولا المجنون والظاهر الاقتصار على الجلد أحصنا أو لم يحصنا وهو مذهب الخوارج واتفق فقهاء الأمصار على أن المحصن يرجم ولا يجلد وجلد علي رضي اللّه عنه شراحة الهمدانية ثم رجمها وقال : جلدتها بكتاب اللّه ورجمتها بسنة رسول اللّه .
تَأْخُذْكُمْ
بالتاء والياء رأفة بسكون الهمزة وفتحها .
رَأْفَةٌ
أي لين وهوادة في استيفاء حدود اللّه وقرئ :
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
تثبيت وحض وتهييج للغضب للّه ولدينه وأمره تعالى بحضور جلدهما طائفة إغلاظا على الزناة وتوبيخا لهم بحضرة الناس وسمي الجلد عذابا إذ فيه إيلام وافتضاح وهو عقوبة على ذلك الفعل والطائفة المأمور بشهودها ذلك أقل ما يتصور فيه ذلك ثلاثة وهي صفة غالبة لأنها الجماعة .
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً
الظاهر أنه خبر قصد به تشنيع الزنا وأمره ومعنى لا ينكح لا يطأ وزاد المشركة في التقسيم فالمعنى أن الزاني في وقت زناه لا يجامع إلا زانية من المسلمين أو أخس منها وهي المشركة والنكاح بمعنى الجماع .
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
القذف الرمي بالزنا وغيره واستعير الرمي للشتم لأنه إذاية بالقول كما قال وجرح اللسان كجرح اليد و
الْمُحْصَناتُ
الظاهر أن المراد النساء العفائف وخص النساء بذلك وإن كان الرجال يشاركوهن في الحكم لأن القذف فيهن أشنع وأنكى للنفوس ومن حيث هنّ هوى للرجال ففيه إيذاء لهن ولأزواجهن وقراباتهن وقيل المعنى الفروج المحصنات كما قال : والتي أحصنت فرجها ويكون اللفظ شاملا للنساء والرجال