تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 26 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُورَةٌ أَنْزَلْناها
الآية ، هذه السورة مدنية بلا خلاف ولما ذكر تعالى في مشركي قريش ولهم أعمال من دون ذلك أي أعمال سيئة هم لها عاملون واستطرد بعد ذلك إلى أحوالهم واتخاذهم الولد والشريك وإلى مآلهم في النار كان من أعمالهم السيئة أنه كان لهم جوار بغايا يستحسنون عليهن ويأكلون من كسبهن من الزنا فأنزل اللّه تعالى هذه السورة تغليظا في أمر الزنا وكان فيما ذكر ناس من المسلمين هموا بنكاحهن .
سُورَةٌ
مرفوع بالابتداء أو خبر مبتدأ محذوف تقديره فيما أنزلنا سورة أو هذه سورة وقرئ : سورة « انتهى » جعله بالنصب على الاشتغال أي أنزلنا سورة أنزلنا ما قال الزمخشري : أو على دونك سورة « انتهى » جعله منصوبا على الأعراء ولا يجوز حذف أداة الإغراء * وكان الابتداء بقوله : سورة وإن كان نكرة لتقدير صفة محذوفة تسوغ الابتداء بالنكرة كأنه قيل سورة معظمة أنزلناها وقرئ :
وَفَرَضْناها
بالتخفيف والتشديد .
وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ
أي : أمثالا ومواعظ وأحكاما ليس فيها مشكل يحتاج إلى تأويل .
الزَّانِيَةُ
مبتدأ والخبر محذوف أي فيما يتلى عليكم حكم الزانية والزاني وقوله : فاجلدوا بيان لذلك الحكم هذا مذهب سيبويه وقدمت الزانية على الزاني لأن داعيتها أقوى لقوة شهوتها ونقصان عقلها ولكون زناها أفحش وأكثر عارا