( سورة القدر )
( مكية حروفها مائة وعشرون كلمها ثلاثون آيها خمس )
[ سورة القدر ( 97 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 )
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 )
القراءات
شهر تنزل بتشديد التاء : البزي وابن فليح
مَطْلَعِ
بكسر اللام : علي وخلف .
الوقوف
فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
ه ج للنفي والاستفهام والوصل أولى لاتصال المبالغة في التعظيم به
ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ
ه ط لأن ما بعدها مبتدأ
شَهْرٍ
ه ط لأن ما بعده مستأنف
رَبِّهِمْ
ج لاحتمال تعلق
مِنْ كُلِّ
بقوله
تَنَزَّلُ
ولاحتمال تعلقه بقوله
سَلامٌ
أي هي من كل عقوبة سلام أو من كل واحد من الملائكة سلام من المؤمنين قاله ابن عباس : وعلى هذا يوقف على
أَمْرٍ
ويوقف على
سَلامٌ
وقيل : لا يوقف على
سَلامٌ
أيضا والتقدير : هي سلام من كل أمر حتى مطلع
الْفَجْرِ
ه
التفسير :
الضمير في
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
للقرآن إما لأن القرآن كله في حكم سورة واحدة وإما لشهرته ومن نباهة شأنه كأنه مستغن عن التصريح بذكره ، وقد عظم القرآن في الآية من وجوه أخر هي إسناد إنزاله إلى نفسه دون غيره كجبرائيل مثلا ، وصيغة الجمع الدالة على عظم رتبة المنزل ، إذ هو واحد في نفسه نقلا وعقلا والرفع من مقدار الوقت الذي أنزل فيه وهو ليلة القدر . وهاهنا مسائل الأولى : كيف حكم بأنه أنزل في هذه الليلة مع أنه أنزل نجوما في نيف وعشرين سنة ؟ والجواب كما مر في البقرة في قوله
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
[ البقرة : 185 ] أي أنزل فيها من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا جملة ثم منها إلى الأرض نجوما ، ووجه حسن المجاز أنه إذا أنزل إلى السماء الدنيا فقد شارف النزول إلى الأرض فيكون من فوائد التشويق كما قيل :