( سورة والضحى )
( وهي مكية حروفها مائة واثنان وسبعون كلمها أربعون آياتها إحدى عشرة )
[ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 )
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 )
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 )
القراءات :
سَجى
مثل
دَحاها
[ الآية : 30 ] في « النازعات » .
الوقوف :
وَالضُّحى
ه لا
سَجى
ه لا
قَلى
ه لا
الْأُولى
ه لا
فَتَرْضى
ه ط
فَآوى
ه ص
فَهَدى
ه ك
فَأَغْنى
ط
فَلا تَقْهَرْ
ه ط
فَلا تَنْهَرْ
ه ط
فَحَدِّثْ
ه .
التفسير :
الأكثرون على أن المراد بالضحى وقت الضحى وهو صدر النهار حين ترتفع الشمس ويظهر سلطانها . وقيل : هو النهار كله لإقرانه بالليل في القسم وهو ضعيف ، لأن معنى سجى سكن واستقر ظلامه ، أو سكون الناس فيه فيكون الإسناد مجازيا . يقال : سجا البحر إذا سكنت أمواجه ، وطرف ساج أي ساكن فاتر . ولا ريب أن سجوّ الليل وقت استيلاء الظلام منه لا كله فهو بمنزلة الضحى من النهار . وهاهنا لطائف : الأولى : قدم ذكر الليل في السورة المتقدمة وعكس هاهنا لانفراد كل منهما بفضيلة مخصوصة ، فالليل للراحة والنهار لانتظام أمر المعاش فقدّم هذا على ذلك تارة وبالعكس أخرى لئلا يخلو شيء من النوعين عن فضيلة التقديم . وأيضا تلك سورة أبي بكر وقد سبقه كفر يشبه الليل في الظلمة ، وهذه سورة محمد صلى اللّه عليه وسلم ولم يسبقه كفر طرفة عين ولا أقل من ذلك ، فبدأ بالنهار الذي هو يشابه الإيمان . فإن ذكرت الليل أولا وهو أبو بكر ثم صعدت وجدت بعده النهار وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وإن ذكرت الضحى أولا وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم ثم نزلت وجدت بعده الليل وهو أبو بكر من غير واسطة بينهما كما وقع في نفس الأمر ، وكما ثبت من قصة الغار . الثانية : ما الحكمة في