تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
عمرو بن العاص . الخمسون : جوّز أبو حنيفة الوضوء بنبيذ التمر في السفر للحديث ولم يجوّزه الشافعي وقال : يتيمم لأنه غير واجد للماء . الحادية والخمسون : ذهب الأوزاعي والأصم إلى أنه يجوز الوضوء والغسل بجميع المائعات الطاهرة ، والأكثرون لا يجوز . حجتهما :
فَاغْسِلُوا
أمر بمطلق الغسل وإمرار المائع على العضو غسل قال الشاعر : فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها . لنا : أنه عند عدم الماء أوجب التيمم . الثانية والخمسون : الشافعي : الماء المتغير بالزعفران تغيرا فاحشا لا يجوز الوضوء به لأن واجده يصدق عليه أنه غير واجد للماء . وخالف أبو حنيفة لأن أصل الماء موجود بصفة زائدة كما لو تغير وتعفن بطول المكث أو بتساقط الأوراق بالاتفاق . الثالثة والخمسون : مالك وداود : الماء المستعمل في الوضوء بقي طاهرا طهورا لأن واجده واجد للماء وهو قول قديم للشافعي . والقول الجديد إنه طاهر غير طهور ، ووافقه محمد بن الحسن . وقال أبو حنيفة في أكثر الروايات : إنه نجس لأن النجاسة الحكمية كالعينية . الرابعة والخمسون : مالك : إذا وقع في الماء نجاسة ولم يتغير بقي طاهرا طهورا قليلا كان أو كثيرا وهو قول أكثر الصحابة والتابعين . وقال الشافعي : إن كان أقل من القلتين ينجس . وقال أبو حنيفة : إن كان أقل من عشرة في عشرة ينجس . حجة مالك أنه واجد للماء ترك العمل بهذا العموم في الماء القليل المتغير فيبقى حجة في الباقي ويؤيده قوله صلى اللّه عليه وسلم : « خلق الماء طهورا لا ينجسه شيء إلّا ما غير طعمه أو ريحه أو لونه » « 1 » حجة الشافعي مفهوم قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا » « 2 » . الخامسة والخمسون : يجوز الوضوء بفضل ماء الجنب لأن واجده واجد للماء ، وقال أحمد وإسحاق : لا يجوز الوضوء بفضل ماء المرأة إذا خلت به وهو قول الحسن وسعيد بن المسيب . السادسة والخمسون : أسار السباع ، طاهرة مطهرة وكذا سؤر الحمار لأنه واجد للماء . وقال أبو حنيفة : نجسة . السابعة والخمسون : قال الشافعي وأبو حنيفة والأكثرون : لا بد في التيمم من النية لأنه قال :
فَتَيَمَّمُوا
والتيمم عبارة عن القصد وهو النية . وقال زفر : لا يجب . الثامنة والخمسون : الشافعي : لا يجوز التيمم إلّا بعد دخول الصلاة لأنه طهارة ضرورة ولا ضرورة قبل الوقت . أبو حنيفة : يجوز قياسا على الوضوء ولظاهر قوله :
إِذا قُمْتُمْ
والقيام إلى الصلاة يكون بعد دخول وقتها . التاسعة والخمسون :
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة في كتاب الطهارة باب 76 . ( 2 ) رواه أبو داود في كتاب الطهارة باب 33 . الترمذي في كتاب الطهارة باب 50 . النسائي في كتاب الطهارة باب 43 . ابن ماجة في كتاب الطهارة باب 75 . الدارمي في كتاب الوضوء باب 55 . أحمد في مسنده ( 2 / 23 ، 27 ) .