تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
فَاطَّهَّرُوا
ط كذلك .
وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
ط
تَشْكُرُونَ
ه
واثَقَكُمْ بِهِ
لا لأن « إذ » ظرف المواثقة .
وَأَطَعْنا
ز لعطف المتفقتين مع وقوع العارض .
وَاتَّقُوا اللَّهَ
ط
الصُّدُورِ
ه
بِالْقِسْطِ
ز لعطف المتفقتين مع زيادة نون التأكيد المؤذن بالاستئناف .
أَلَّا تَعْدِلُوا
ط للاستئناف .
اعْدِلُوا
ج وقفة لطيفة لأن الضمير مبتدأ مع شدة اتصال المعنى .
لِلتَّقْوى
ز
وَاتَّقُوا اللَّهَ
ط
بِما تَعْمَلُونَ
ه
الصَّالِحاتِ
لا لأن ما بعده مفعول الوعد أي أن لهم .
عَظِيمٌ
ه
الْجَحِيمِ
ه
أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
ج لاعتراض الظرف بين المتفقين .
وَاتَّقُوا اللَّهَ
ط
الْمُؤْمِنُونَ
ه .

التفسير :

وفي بالعهد وأوفى به بمعنى . والعقد وصل الشيء بالشيء على سبيل الاستيثاق والإحكام والعهد وإلزام مع إحكام . والمقصود من الإيفاء بالعقود أداء تكاليفه فعلا وتركا . والتحقيق أن الإيمان معرفة اللّه بذاته وصفاته وأحكامه وأفعاله فكأنه قيل : يا أيها الذين التزمتم بأيمانكم أنواع العقود أوفوا بها . ومعنى تسمية التكاليف عقودا أنها مربوطة بالعباد كما يربط الشيء بالشيء بالحبل الموثق . قال الشافعي : إذا نذر صوم يوم العيد أو نذر ذبح الولد لغا لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا نذر في معصية اللّه » « 1 » . وقال أبو حنيفة : يجب عليه الصوم والذبح لقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
غايته أنه لغا هذا النذر في خصوص كون الصوم واقعا في يوم العيد وفي خصوص كون الذبح في الولد . وقال أيضا خيار المجلس غير ثابت لقوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وخصص الشافعي عموم الآية بقوله : صلى اللّه عليه وسلم : « المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا » . وقال أبو حنيفة : الجمع بين الطلقات حرام لأن النكاح من العقود بدليل :
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
[ البقرة : 235 ] وقال :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
ترك العمل به في الطلقة الواحدة بالإجماع فيبقى سائرها على الأصل . والشافعي خصص هذا العموم بالقياس وهو أنه لو حرم الجمع لما نفذ وقد نفذ فلا يحرم . ثم إنه سبحانه لما مهد القاعدة الكلية ذكر ما يندرج تحتها فقال :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
والبهيمة كل حي لا عقل له من قولهم : استبهم الأمر إذا أشكل . وهذا باب مبهم أي مسدود . ثم خص هذا الاسم بكل ذات أربع في البر والبحر . والأنعام هي : المال الراعية من الإبل والبقر والغنم . قال الواحدي : ولا يدخل في اسم الأنعام الحافر لأنه مأخوذ من نعومة الوطء ، وإضافة البهيمة إلى الأنعام للبيان مثل : خاتم فضة بتقدير من . وفائدة زيادة لفظ البهيمة مع صحة ما لو قيل أحلت لكم الأنعام كما قال في سورة الحج هي فائدة
هامش
( 1 ) رواه النسائي في كتاب الأيمان باب 41 . أحمد في مسنده ( 4 / 433 ) .
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 541 | حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) / زكريا عميرات