الوقوف :
مُسْلِمُونَ
ه
وَلا تَفَرَّقُوا
ص لعطف المتفقتين
إِخْواناً
ج لاحتمال الواو وللحال والاستئناف
مِنْها
ط
تَهْتَدُونَ
ه
الْمُنْكَرِ
ط للعدول
الْمُفْلِحُونَ
ه
الْبَيِّناتُ
ط
عَظِيمٌ
ه ( لا ) لتعلق الظرف بلهم على الأصح . وقيل : منصوب بإضمار « اذكر » .
وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
ج
اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ
( لا ) لأن التقدير : فيقال لهم : أكفرتم ؟
تَكْفُرُونَ
ه
فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ
ط
خالِدُونَ
ه
بِالْحَقِّ
ط
لِلْعالَمِينَ
ه
ما فِي الْأَرْضِ
ط
الْأُمُورُ
ه
وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
ط
خَيْراً لَهُمْ
ط
الْفاسِقُونَ
ه قيل : لا وقف عليه وعليه وقف لأن المعرف لا يتصف بالجملة
إِلَّا أَذىً
ط و
الْأَدْبارَ
وقفة لأن « ثم » لترتيب الإخبار أي ثم هم لا ينصرون ، ولو كان عطفا لكان ثم لا ينصروا .
لا يُنْصَرُونَ
ه .
التفسير :
إنه سبحانه لما حذر المؤمنين إضلال الكفار أمرهم في هذه الآيات بمجامع الطاعات ومعاقد الخيرات ، فأولها لزوم سيرة التقوى . عن ابن عباس : لما نزلت
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
وهو أن يطاع فلا يعصى طرفة عين ، وأن يشكر فلا يكفر ، وأن يذكر فلا ينسى . أو هو القيام بالمواجب كلها والاجتناب عن المحارم بأسرها ، وأن لا يأخذه في اللّه لومة لائم ، ويقول بالقسط ولو على نفسه أو الوالدين والأقربين ، شق ذلك على المسلمين فنزلت
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
[ التغابن : 16 ] والجمهور على أنها منسوخة لأن معنى
حَقَّ تُقاتِهِ
واجب تقواه وكما يحق أن يتقي وهو أن يجتنب جميع معاصيه ، ومثل هذا لا يجوز أن ينسخ وإلا كان إباحة لبعض المعاصي . ولا يجوز أن يراد بقوله :
حَقَّ تُقاتِهِ
ما لا يستطاع من التكاليف كالصادر على سبيل الخطأ والسهو والنسيان لقوله :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[ البقرة : 286 ] فعلى هذا لم يبق فرق بين الآيتين . ولناصر القول الأول أن يقول : إن كنه الإلهية غير معلوم للخلق ، فلا يكون كمال قهره وقدرته وعزته معلوما فلا يحصل الخوف اللائق بذلك فلا يحصل حق الاتقاء ، وإذا كان كذلك فيجوز أن يؤمر بالاتقاء الأغلظ والأخف ، ثم ينسخ الأغلظ ويبقى الأخف ، ونزول هذه الآية بعد قوله :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[ البقرة : 286 ] ممنوع
وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
ليس نهيا عن الموت وإنما هو نهي عن أن يدركهم الموت على خلاف حال الإسلام وقد مر في البقرة مثله . ثم إنه تعالى أمرهم بما هو كالأصل لجميع الخيرات وإصلاح المعاش والمعاد وهو الاجتماع على التمسك بدين اللّه واتفاق الآراء على إعلاء كلمته فقال :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
حال كونهم مجموعين . وقولهم : اعتصمت بحبله يجوز أن يكون تمثيلا لاستظهاره به ووثوقه بعنايته باستمساك المتدلي من مكان مرتفع بحبل وثيق يأمن انقطاعه ،