الوقوف :
يَرْجِعُونَ
ج للعطف
دِينَكُمْ
ط
هُدَى اللَّهِ
( لا ) لأن التقدير ولا تصدقوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا لمن تبع دينكم . وقوله : « قل » مع مقولة معترض .
ومن قرأ آن يؤتى مستفهما وقف عليها .
عِنْدَ رَبِّكُمْ
ط
بِيَدِ اللَّهِ
ج ط لأن
يُؤْتِيهِ
لا يتعلق بما قبله مع أن ضمير فاعله عائد إلى اللّه .
مَنْ يَشاءُ
ط
عَلِيمٌ
ه ط ج لاحتمال الاستئناف والصفة .
مَنْ يَشاءُ
ط
الْعَظِيمِ
ه
إِلَيْكَ
الأولى ج لتضاد الجملتين معنى مع اتفاقهما لفظا .
قائِماً
ط
سَبِيلٌ
ج لأن الواو للاستئناف مع اتساق معنى الكلام
يَعْلَمُونَ
ه
الْمُتَّقِينَ
ه
يُزَكِّيهِمْ
ص
أَلِيمٌ
ه
وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ
ج لعطف المتفقتين مع وقوع العارض
وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
ج
يَعْلَمُونَ
ه
تَدْرُسُونَ
ه لا لمن قرأ
وَلا يَأْمُرَكُمْ
بالنصب عطفا على
أَنْ يُؤْتِيَهُ
أَرْباباً
ط
مُسْلِمُونَ
ه .
التفسير :
هذا نوع آخر من تلبيساتهم . وقوله
بِالَّذِي أُنْزِلَ
يحتمل أن يراد كل ما أنزل اللّه عليهم ، ويحتمل أن يراد بعض ما أنزل . أما الاحتمال الأول فقول الحسن والسدي تواطأ اثنا عشر حبرا من يهود خيبر وقرى عرينة وقال بعضهم لبعض : ادخلوا في دين محمد باللسان دون الاعتقاد
وَجْهَ النَّهارِ
أي أوله . والوجه في اللغة مستقبل كل شيء ومنه وجه الثوب لأول ما يبدو منه . روى ثعلب عن ابن الأعرابي : أتيته بوجه نهار وصدر نهار وشباب نهار . وأنشد الربيع بن زياد :
من كان مسرورا بمقتل مالك * فليأت نسوتنا بوجه نهار
يجد النساء حواسرا يندبنه * قد قمن قبل تبلج الأسحار
وذلك أنه كان من عادتهم أن لا يظهروا الجزع على المقتول إلى أن يدركوا الثأر .
فمعنى البيت من كان مسرورا فلير أثر تشفي الغيظ ودرك الثأر قبل أن يمضي على المقتول تمام يوم وليلة . واكفروا به آخر النهار وقولوا : إنا نظرنا في كتابنا وشاورنا علماءنا فوجدنا محمدا ليس بذلك ، فإن أصحابه متى شاهدوا هذا غلب على ظنونهم أن هذا التكذيب ليس لأجل الحسد والعناد وإلا لما آمنوا به في أول الأمر ، وإنما ذلك لأمر لأجل أنهم أهل كتاب وقد تفكروا في أمره وفي دلائل نبوته ، فلاح لهم بعد التأمل التام والبحث الشافي أنه كذاب فيكون في هذا الطريق تشكيك لضعفة المسلمين فربما يرجعون عن دينهم . وقال أبو مسلم : معنى وجه النهار وآخره أن رؤساء اليهود والنصارى قال بعضهم لبعض : نافقوا وأظهروا الوفاق للمؤمنين ولكن بشرط أن تثبتوا على دينكم إذا خلوتم بإخوانكم من أهل الكتاب ، فإن أمر هؤلاء في اضطراب فزجوا الأيام معهم بالنفاق فربما ضعف أمرهم واضمحل دينهم