سورة الواقعة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 35 ]
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 )
أعاد الضمير إلى النساء ، ولم يجر لهن ذكر . لأن الفرش دلت عليهن ، إذ هي محلهن ، وقيل : الفرش في قوله :
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
كناية عن النساء ، كما يكنى عنهن بالقوارير والأزر وغيرها ، ولكن قوله :
« مرفوعة » يأبى هذا إلا أن يقال : المراد رفعة القدر ، وقد تقدم تفسير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للفرش وارتفاعها .
فالصواب : أنها الفرش نفسها ، ودلت على النساء لأنها محلهن غالبا .
قال قتادة وسعيد بن جبير : خلقناهن خلقا جديدا . وقال ابن عباس :
يريد نساء الآدميات .
وقال الكلبي ، ومقاتل : يعني نساء أهل الدنيا العجّز الشّمط . يقول اللّه : خلقناهن بعد الكبر والهرم بعد الخلق الأول في الدنيا .