ويؤيد هذا التفسير : حديث أنس المرفوع « هن عجائزكم العمش الرمص » رواه الثوري عن موسى بن عبيدة عن يزيد الرقاشي عنه .
ويؤيده أيضا ما
رواه يحيى الحماني حدثنا ابن إدريس عن ليث عن مجاهد عن عائشة « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل عليها ، وعندها عجوز . فقال :
من هذه ؟ فقالت : إحدى خالاتي ، فقال : أما إنه لا يدخل الجنة عجوز ، فدخل على العجوز من ذلك ما شاء اللّه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنا أنشأهن إنشاء خلقا آخر ، يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا ، وأول من يكسي إبراهيم خليل اللّه ، ثم قرأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً
.
قال آدم بن أبي إياس . حدثنا شيبان عن الزهري عن جابر الجعفي عن يزيد بن مرة عن سلمة بن يزيد قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول في قوله :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً
« يعني الثيبات والأبكار اللاتي كن في الدنيا » .
قال آدم : وحدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يدخل الجنة العجز » ، فبكت عجوز ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أخبروها أنها يومئذ ليست بعجوز ، إنها يومئذ شابة . إن اللّه عز وجل يقول :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً
» .
و
قال ابن أبي شيبة : حدثنا أحمد بن طارق حدثنا مسعدة بن اليسع حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أتته عجوز من الأنصار ، فقالت : يا رسول اللّه ، أدع اللّه أن يدخلني الجنة . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن الجنة لا يدخلها عجوز . فذهب نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فصلى . ثم رجع إلى عائشة ، فقالت عائشة : لقد لقيت من كلمتك مشقة وشدة . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : إن ذلك كذلك إن اللّه تعالى إذا أدخلهن الجنة حوّلهن أبكارا » .
وذكر مقاتل قولا آخر ، وهو اختيار الزجاج : أنهن الحور العين اللاتي ذكرهن قبل ، أنشأهن اللّه عز وجل لأوليائه لم يقع عليهن ولادة .