سورة الحجر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 21 ]
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 )
متضمن لكنز من الكنوز ، وهو أن كل شيء لا يطلب إلا ممن عنده خزائنه ، ومن مفاتيح تلك الخزائن بيديه ، وإن طلبه من غيره طلب ممن ليس عنده ، ولا يقدر عليه .
وقوله : 53 : 42
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
متضمن لكنز عظيم .
وهو أن كل مراد إن لم يرد لأجله ويتصل به ، وإلا فهو مضمحل منقطع . فإنه ليس المنتهى . وليس المنتهى إلا إلى الذي انتهت إليه الأمور كلها . فانتهت إلى خلقه ومشيئته . وحكمته وعلمه ، فهو غاية كل مطلوب ، وكل محبوب لا يحب لأجله فمحبته عناء وعذاب . وكل عمل لا يراد لأجله فهو ضائع وباطل .
وكل قلب لا يصل إليه فهو شقي محجوب عن سعادته وفلاحه .
فاجتمع ما يراد منه كله في قوله :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
واجتمع ما يراد له كله في قوله :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
فليس وراءه سبحانه غاية تطلب ، وليس دونه غاية إليها المنتهى .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 75 ]
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 )