سورة البقرة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 7 ]
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 7 )
« الختم » قال الأزهري : أصله التغطية ، وختم البذر في الأرض ، إذا غطاه . قال أبو إسحاق : معنى ختم وطبع في اللغة واحد ، وهو التغطية على الشيء والاستيثاق منه ، فلا يدخله شيء ، كما قال تعالى : 47 : 24
أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
كذلك قوله : 2 : 94 و 16 : 108
وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
.
قلت : الختم والطبع يشتركان فيما ذكر ، ويفترقان في معنى آخر ، وهو أن الطبع ختم بصير سجيّة وطبيعة ، فهو تأثير لازم لا يفارق .
وأما المرض :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 10 ]
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 10 )
وقال ؛ 33 : 32
فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
وقال : 74 : 31
وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ : ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا
.
ومرض القلب خروجه عن صحته واعتداله . فإن صحته أن يكون