استعن عليهم بركبان جندك ومشاتهم . فكل راكب وماش في معصية اللّه فهو من جند إبليس .
وكذلك تعلق هذه الأحكام الخمس بالركوب أيضا :
فواجبه في الركوب في الغزو والجهاد والحج الواجب .
ومستحبه : في الركوب المستحب من ذلك ، ولطلب العلم ، وصلة الرحم ، وبر الوالدين ، وفي الوقوف بعرفة نزاع : هل الركوب فيه أفضل ، أم على الأرض ؟ والتحقيق : أن الركوب أفضل إذا تضمن مصلحة : من تعليم للمناسك ، واقتداء به ، وكان أعون على الدعاء ولم يكن فيه ضرر على الدابة .
وحرامه : الركوب في معصية اللّه عز وجل .
ومكروهه : الركوب للهو واللعب ، وكل ما تركه خير من فعله .
ومباحه : الركوب لما لم يتضمن فوت أجر ، ولا تحصيل وزر .
فهذه خمسون مرتبة على عشرة أشياء : القلب ، واللسان ، والسمع ، والبصر ، والأنف ، والفم ، واليد ، والرجل ، والفرج ، والاستواء على ظهر الدابة .
هامش
التفسير وعلى زهير بن أبي سلمى في السقر وعلى أبي حنيفة في الفقه وعلى الكسائي في النحو وعلى ابن إسحاق في المغازي . توفي سنة خمسين ومائة . ( انظر شذرات الذهب ) .