( في أنّ المراد من الظهر والبطن تفسير القرآن وتأويله )
ومعلوم أنّ المراد بالظّهر تفسير ، وبالبطن تأويل ، وببطن البطن تأويل تأويل إلى أن يصل إلى نهاية الأبطن السبعة ، وقد عرفت بيان ذلك مفصلا منقسما في المراتب السبعة ، وعلّة انحصارها فيها بوجوه مختلفة .
وأمّا الحدّ لكلّ حرف ، فقيل : المراد به بعد الظهر والبطن العلم بالحقايق والأعيان الثّابتة ، فإنّ الحروف في القرآن بمثابتها .
وأمّا المطّلع ، فقد سبق أنّ المراد به الشهود الحقيقي للمشهود الحقيقي في ضمن حروفه وكلماته وآياته الآفاقّية والأنفسيّة كما بيّناه أيضا مشروحا مفصّلا .
وبل قيل : إنّ المطّلع هو الّذي يسمع الكلام من المتكلّم من غير حجاب بينه وبينه ، كما قال اللّه تعالى :
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
[ النجم : 10 ] .
وروي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه ، أنّه قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
« من أراد علوم الأوّلين والآخرين فعليه بالقران » . « 4 »
هامش
( 4 ) قوله : من أراد علوم الأوّلين . -