هامش
قال سيّدنا الأستاذ السيّد مرتضى بن رضي الدّين بن أحمد الموسوي الشهير ب المستنبط الغروي ( رحمة اللّه تعالى عليه ) في كتابه القيّم « مواهب الرّحمن في تفسير القرآن » ج 30 في تفسير الآية :لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً[ النبأ : 23 ] .
اللبث على ما صرّح به أرباب اللغة : المكث ، فإنّهم قالوا : لبث في المكان أي مكث وأقام ، وكذا مكث في المكان أي لبث وأقام .
ويظهر من ذلك أنّهما مترادفان ، والحقّ عدمه ، والفرق بينهما على ما يستنبط من آيات الكتاب الحكيم : أنّ الإقامة في المكان إن كان مع رجاء الخير والفلاح يطلق عليها المكث ، وإن لم يلاحظ فيها الخير يطلق عليها اللبث .
فمن موارد إتيان المكث قوله تعالى :وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ[ الرعد : 17 ] .
وقوله تعالى :لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ[ الإسراء : 106 ] .
وقوله تعالى :فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ[ النمل : 22 ] .
وقوله تعالى :ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً[ الكهف : 3 ] .
وقوله تعالى :فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً[ طه : 10 ] .
وقوله تعالى :وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ[ الزخرف : 77 ] .
وموارد استعمال اللبث في الكتاب كثيرة نذكر بعضها في المقام كفاية للمرام ، منها قوله تعالى :