هامش
فكيف أصبر على فراقك » .
قيل : فإنّ نار الفراق نار اللّه الموقدة الّتي تطّلع على الأفئدة ، ونار جهنّم لا شغل لها إلا مع الأجسام وألم الأجسام يستحقر مع ألم الفؤاد ، ولذلك قيل :ففي فؤاد المحبّ نار جوى * أحرّ نار الجحيم أبردها( علم اليقين ج 2 ص 1071 ) قال تعالى :أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ[ الزمر : 56 ] .
وقال :كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ[ البقرة :
167 ] .
وقال :لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ[ المائدة : 5 ] .
السخط والحسرة من أشدّ أنواع العذاب ، وهما لا ينقطعان ، كما أنّ الرضوان ألذّ من الجنّة ونعيمها بمراتب لا يوصف .
وأيضا يقول القرآن الكريم : بأنّ وقود جهنم هو نفس الإنسان ، والعذاب ينشأ منه ، وكيف يفارق الشيء عن نفسه ؟
قال تعالى :فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ[ البقرة : 24 ] .
وقال :إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ[ الأنبياء : 98 ] .
وقال :وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً[ الجنّ : 15 ] .