العلم بالقشر واللبّ ، ولبّ اللبّ ، وأرادوا به المراتب المذكورة ورعاية حقوقها ، وهو قولهم :
« القشر كلّ علم ظاهر يصون به العلم الباطن الّذي هو لبّه عن الفساد ، كالشريعة للطريقة ، والطريقة للحقيقة ، فإنّ من لم يصن حاله وطريقته بالشريعة فسد حاله وآلت طريقته هوى وهوسا ووسوسة ، ومن يتوصّل بالطريقة إلى الحقيقة ولم يحفظها بها ، فسدت حقيقته وآلت إلى الزندقة والإلحاد » .
( تعريف اللبّ )
« واللب هو العقل المنوّر بنور القدس الصافي عن قشور الأوهام والتّخيلات » .
« ولبّ اللبّ هو مادّة النور إلهي القدسيّ الّذي يتأيّد به العقل » .
فيصفوا عن القشور المذكورة ، ويدرك العلوم المتعالية عن إدراك القلب المتعلّق بالكون المصون عن الفهم المحجوب بالعلم الرسمي ، وذلك من حسن السابقة المقتضي لخير الخاتمة ، لقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
[ الأنبياء : 101 ] .
وإذا عرفت هذه القواعد والضوابط وتحققت المقصود من وضع هذه المراتب .
هامش
وراجع أيضا في بيان العلم وتعريفه وأقسامه « شرح منازل السائرين » للتلمساني ص 331 و « شرح منازل السائرين » للقاساني ص 327 وكتاب « اللمع » ص 23 .