تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وبحث الأرواح أيضا مطوّل وفيه أبحاث فقد سبق الحقيقة في المقدّمة الأولى والثانية فارجع إليها .

( في أنّ العالم كشخص واحد وهو مكلّف )

وحيث إنّ مجموع العالم كشخص واحد لقولهم : العالم إنسان كبير ، وجميع الموجودات بالنسبة إليه كجوارح الإنسان وقواه إليه ، لقولهم : الإنسان عالم صغير ، وهو أيضا مكلّف وجميع أعضاءه وقواه مكلّف ، وإليه الإشارة بقوله :
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
[ لقمان : 28 ] . وقوله :
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
[ غافر : 57 ] . وقوله للسموات والأرض :
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
[ فصّلت : 17 ] . لولا هناك تكليف قطّ ما كانوا مستحقّين للأمر والنهي والخطاب والعتاب ، ويقوم بجواب الكلّ قوله :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
[ الأنعام : 38 ] . واللّه أعلم وأحكم .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 355 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي