تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وكذلك المعلّم الأوّل في قوله :
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
[ سورة العلق : 3 - 5 ] . وقيل من لسانه مترجما عنه :
قلمي ولوحي في الوجود يمده * قلم الأزليّة ولوحه المحفوظ
ويديّ لمن اللّه اللّه في ملكوته * ما شئت اجرى والرّسوم حظوظ
وقد تقرّر أيضا أنّ لهذا الموجود الأوّل ثلاثمائة وستّون وجها إلى الحضرة الإلهيّة قد أفاض الحقّ تعالى من علمه على قدر ما أوجده عليه من الاستعداد للقبوليّة ، وكان قبوله ستّة وأربعين ألف ألف نوع وستمائة ألف نوع وستّة ألف وخمسين ألف نوع .
هامش
-وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ[ سورة الذاريات : 56 ] . فيسرّ كلّا لما خلق له ، فالويل لمن استحبّ العمى على الهدى . وروى أيضا الصدوق في التوحيد ، باب 60 ( باب القضاء والقدر ) ، ص 376 ، الحديث 22 ، بإسناده عن أحمد بن عبد اللّه الجويباري ، عن الرضا ( ع ) ، عن أبيه ، عن آبائه ( ع ) ، عن عليّ ( ع ) ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إنّ اللّه عزّ وجلّ قدّر المقادير ودبّر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفي عام . ورواه أيضا في عيون أخبار الرضا ( ع ) ، باب 11 ، ص 140 ، الحديث 39 . وأيضا في التوحيد ، باب 55 ( باب المشيّة والإرادة ) ، ص 343 ، الحديث 13 ، بإسناده عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : سبق العلم ، وجفّ القلم ، ومضى القدر بتحقيق الكتاب وتصديق الرّسل ، وبالسّعادة من اللّه عزّ وجلّ لمن آمن واتّقى ، وبالشقاء لمن كذّب وكفر ، وبولاية المؤمنين وبراءته من المشركين ، الحديث . وروى الحديث أيضا علي بن إبراهيم القمّي في تفسيره في سورة فاطر ، ذيل الآية :وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا[ الآية : 45 ] ، ص 210 ، ج 2 ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( ع ) ، عن رسول اللّه ( ص ) مثله . راجع أيضا تعليقتنا الرقم 97 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 446 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي