أي لم يكن في الخارج ، وكذلك أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله :
« ربّ إذ لا مربوب ، وعالم إذ لا معلوم ، وقادر إذ لا مقدور » « 164 » .
والكلّ إشارة إلى عدم الوجود .
وقوله : « متعلقات في ذرى أعلى القلل » : إشارة إلى ثبوتهم في الذات الّتي هي أعلى القلل الوجوديّة بالاتفاق ، ( و ) حيث كنّا من معلوماته الذاتيّة الأزليّة الدّائمة صار إزالتنا علما وعينا من المستحيلات وإن لم يصدق عليه اسم القدم والوجوب ، لأنّه القديم بالذات ونحن القديم بالغير ، وأنّه واجب بالذات ونحن واجب بالغير وما دام الواجب ( الغير ) باقيا لا بدّ وأن نكون نحن من الباقين معه ، قال :
أنا أنت فيه ونحن أنت وأنت هو * والكلّ في هو هو فسل عمّن وصل
( في بيان الوحدة المحضة والتوحيد والصّرف )
وهذا إشارة إلى الوحدة المحضة لا الإثنينيّة المغايرة للتوحيد الصرف ، لأنّ المغايرة بين الذات الأحديّة العلميّة والعينيّة ليس إلّا بالاعتبار وفي الحقيقة ليس هناك مغايرة ،
أأنت أم أنا ؟ هذا العين في العين * حاشاي حاشاي من إثبات اثنين
« 165 »
هامش
- قد مرّ الحديث في الجزء الأوّل ص 352 ، راجع تعليقتنا فيه الرقم 87 و 88 .
وراجع أيضا تعليقتنا الرقم 16 في هذا الجزء الثاني .
( 164 ) قوله : ربّ إذ لا مربوب .
في نهج البلاغة خطبة 152 ، ( صبحي صالح ) .
( 165 ) قوله : أأنت أم أنا ؟ ( شعر ) .
ذكر المؤلف في جامع الأسرار ص 131 ، وص 676 بنفس اللفظ ، وفي نصّ النصوص ص 357 ، والشعر من الحلاج كما ذكره المؤلف في ص 364 مع بيت آخر هكذا :بيني وبينك انّي ينازعني * فارفع بفضلك انّي من البينوفي شرح فصوص الحكم للخوارزمي ج 1 ، ص 153 ، هكذا : -