تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ملاء معيّنا من الملائكة ثمّ عقّب ذلك بتفصيل الملائكة ، ولا شكّ أنّ تقديم الإجمال في الذكر وتعقيبه بالتفصيل أولى في الفصاحة والبلاغة في الخطابة من العكس . إذا عرفت ذلك فنقول : قوله عليه السّلام : ثمّ فتق ما بين السّماوات العلى كقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
[ سورة الأنبياء : 30 ] . وقوله : « فملأهنّ أطوارا من ملائكته منهم سجود لا يركعون » . كقوله تعالى :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ سورة الرعد : 15 ] . وقوله :
وَلَهُ يَسْجُدُونَ
، [ سورة الأعراف : 206 ] . ونحوه وقوله : وصافّون لا يتزايلون ، كقوله تعالى :
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
[ سورة الصّافات : 165 ] .
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
[ سورة الصّافات : 1 ] . وقوله : ومسبّحون لا يسأمون ، كقوله تعالى :
يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
[ سورة فصّلت : 38 ] . وقوله : ولا فترة الأبدان ، كقوله تعالى :
لا يَفْتُرُونَ
[ سورة الأنبياء : 20 ] . قوله : ومنهم أمناء على وحيه ، كقوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ
[ سورة الشعراء : 194 ] . وقوله : وألسنة إلى رسله ، كقوله تعالى :
جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا
[ سورة فاطر : 1 ] .