ملاء معيّنا من الملائكة ثمّ عقّب ذلك بتفصيل الملائكة ، ولا شكّ أنّ تقديم الإجمال في الذكر وتعقيبه بالتفصيل أولى في الفصاحة والبلاغة في الخطابة من العكس .
إذا عرفت ذلك فنقول : قوله عليه السّلام :
ثمّ فتق ما بين السّماوات العلى كقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
[ سورة الأنبياء : 30 ] .
وقوله :
« فملأهنّ أطوارا من ملائكته منهم سجود لا يركعون » .
كقوله تعالى :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ سورة الرعد : 15 ] .
وقوله :
وَلَهُ يَسْجُدُونَ
، [ سورة الأعراف : 206 ] .
ونحوه وقوله : وصافّون لا يتزايلون ، كقوله تعالى :
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
[ سورة الصّافات : 165 ] .
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
[ سورة الصّافات : 1 ] .
وقوله : ومسبّحون لا يسأمون ، كقوله تعالى :
يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
[ سورة فصّلت : 38 ] .
وقوله : ولا فترة الأبدان ، كقوله تعالى :
لا يَفْتُرُونَ
[ سورة الأنبياء : 20 ] .
قوله : ومنهم أمناء على وحيه ، كقوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ
[ سورة الشعراء : 194 ] .
وقوله : وألسنة إلى رسله ، كقوله تعالى :
جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا
[ سورة فاطر : 1 ] .