هامش
- وفي حديث بعده :
خلق اللّه عزّ وجلّ يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة ، فجعل في الأرض منها رحمة ، فبها تعطف الوالدة على ولدها والبهائم بعضها على بعض ، والطّير ، وأخّر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة ، فإذا كان يوم القيامة أكملها اللّه بهذه الرّحمة .
وأخرج مسلم أيضا في ج 4 ، ص 2108 ، الحديث 20 و 21 ، كتاب التوبة قريب منهما ، والحاكم أيضا في المستدرك ج 1 ، ص 14 ، والغزالي في إحياء علوم الدين ، ج 4 ، ص 544 ، فراجع .
ج - روى الكليني في الكافي ج 3 ، ص 136 ، الحديث 7 ، باب المسألة في القبر ، بإسناده عن بشير الدهّان عن الصادق ( ع ) قال : يجيء الملكان منكر ونكير إلى الميّت حين يدفن ، أصواتهما كالرّعد القاصف وأبصارهما كالبرق الغاطف يخطّان ( يخدّان ) الأرض بأنيابهما ويطأن ( يطثان ) في شعورهما ، إلى أن قال : وإذا كان الرّجل كافرا دخلا عليه وأقيم الشيطان بين يديه ، عيناه من نحاس ، فيقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ وما تقول في هذا الرّجل الّذي قد خرج من بين ظهرانيّكم ؟ فيقول : لا أدري ، فيخلّيان بينه وبين الشيطان ، فيسلّط عليه في قبره تسعة وتسعون تنّينا لو أنّ تنّينا واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شجرا أبدا ويفتح له باب إلى النّار ويرى مقعده منها .
وأخرج قريب منه السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور ، ج 5 ، ص 608 ، ذيل الآية الكريمة :وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً[ سورة طه : 124 ] .
عن النبيّ ( ص ) قال :
هل تدرون فيما أنزلت : فانّ له معيشة ضنكا ، قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : عذاب الكافر في قبره ، يسلّط عليه تسعة وتسعون تنّينا . . . هل تدرون ما التّنّين ؟ تسعة وتسعون حيّة ، لكلّ حيّة سبعة رؤوس ، يخدشونه ويلسعونه وينفخون في جسمه إلى يوم يبعثون .
قال الغزالي في إحياء العلوم ج 4 ، ص 500 ، ذيل الحديث :
ولا ينبغي أن يتعجّب من هذا العدد على الخصوص ، فانّ أعداد هذه الحيّات والعقارب بعدد الأخلاق المذمومة من الكبر والرياء والحسد والغل والحقد وسائر الصفات ، فانّ لها أصولا معدودة ، ثمّ تتشعّب منها فروع معدودة ، ثمّ تنقسم فروعها إلى أقسام ، وتلك الصفات بأعيانها هي المهلكات وهي بأعيانها تتقلّب عقارب وحيّات ( في تلك النشأة ) . -