تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وفي رواية : لرجمتموني . وإنها من أسرار أي القرآن ، قال تعالى :
خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
. ثمّ قال :
يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ
، ثمّ تمّم وأبان فقال :
لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ سورة الطلاق : 12 ] . وهو الّذي أشرنا إليه بصفة العمل الّذي ذكرناه آنفا من إيجاد اللّه صفة العلم والعمل في الأب الثّاني ، فإنّ القدرة للإيجاد وهو العمل ، ثمّ تمّم في الأخبار فقال :
وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
[ سورة الطلاق : 12 ] . وقد أشرنا إليه بصفة العلم الّتي أعطاها اللّه للأب الثّاني الّذي هو النّفس الكلّيّة
هامش
- البيان » ج 28 ، ص 99 ، في سورة الطلاق في تفسير الآية :اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ. بإسناده عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم ، وكفركم تكذيبكم بها . وروى أيضا في تفسيرها باسناده عن سعيد بن جبير ، قال : قال رجل لابن عباس :اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ. الآية ، فقال ابن عباس : ما يؤمنك أن أخبرك بها فتكفر . وعنه ابن كثير في تفسيره ج 4 ، ص 633 في سورة الطلاق . وأخرج السيوطي أيضا الحديث الثاني في تفسيره الدّر المنثور ج 8 ، ص 209 ، في سورة الطلاق ، ورواه أيضا المراغي في تفسيره ج 28 ، ص 151 . وفي تفسير روح البيان ج 10 ، ص 47 في سورة الطلاق : قال الشيخ نجم الدّين في تأويلاته : وفي هذه الآية الكريمة غوامض من أسرار القرآن مكنونة ، ويدلّ عليه قول ابن عباس رضي اللّه عنهما لمّا سئل عن هذه الآية ، وقال لو فسرتها لقطعوا حلقومي ورجموني . والمعنى الّذي أشار إليه رضي اللّه عنه ممّا لا يعبر عنه ولا يشار إليه ولكن يذاق . قال الجليل السيّد حيدر الآملي ( المؤلّف ) في كتابه « جامع الأسرار » ص 54 : قيل : انّه كان على جبل « عرفات » يوم « عرفة » ، فرفع عصاه ، وقال بأعلى صوته : « يا قوم ! لو فسّرت هذه الآية كما سمعت من رسول اللّه ( ص ) لرجمتموني » وقال : ومعلوم أنّه لو قال معناه على الوجه الّذي هو منقول عنه لرجموه وقتلوه ، فراجع .