مصنفه ، فانظر هناك » .
فإذا اتّصلت الأشعّة النوريّة في الأركان الأربعة ، ظهرت المولّدات عن هذا النكاح الّذي قدّره العزيز العليم ، فصارت المولّدات بين آباء وهي الأفلاك والأنوار العلويّة ، وبين أمّهات وهي الأركان الطبيعيّة السّفليّة ، وصارت الأشعة المتّصلة من الأنوار بالأركان كالنكاح ، وحركات الأفلاك وسباحات الأنوار بمنزلة حركة المجامع ، وكان حركات الأركان بمنزلة المخاض للمرأة . لاستخراج الزّبد الّذي يخرج بالمخض ، وهو ما يظهر من المولّدات في هذا الأركان للعين من صورة المعادن والنّبات والحيوان ونوع الجنّ والإنس ، فسبحان القادر على ما يشاء لا إله إلّا هو ربّ كلّ شيء ومليكه ، قال
هامش
- فيزدادون حسنا وجمالا ، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا . فيقول لهم أهلوهم : واللّه ! لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا ، فيقولون : وأنتم ، واللّه ! لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا .
وفي مسند ابن حنبل ج 1 ، ص 156 ، بإسناده عن عليّ ( ع ) ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إنّ في الجنّة سوقا ما فيها بيع ولا شراء إلّا الصّور من النساء والرجال ، فإذا اشتهى الرّجل صورة دخل فيها ، وإن فيها لمجمعا للحور العين ، يرفعن أصواتا لم ير الخلائق مثلها ، يقلن : نحن الخالدات فلا نبيد ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، ونحن الناعمات فلا نبؤس ، فطوبى لمن كان لنا وكنّا له .
ذكره الغزالي في إحياء العلوم ج 4 ، ص 541 .
والفيض الكاشاني في المحجة البيضاء ج 8 ، ص 374 .
روى صاحب كتاب جامع الأخبار ( المنسوب إلى الشيخ الصدوق والشيخ محمد بن محمد الشعيري ) في الفصل 137 في صفة الجنّة ونعيمها ، عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إنّ في الجنّة سوقا ما فيها شرى ولا بيع إلّا الصّور من الرّجال والنساء ، من اشتهى صورة دخل فيها ، وإنّ فيها مجمع حور العين يرفعن أصواتهنّ بصوت لم يسمع الخلائق بمثله : نحن النّاعمات فلا نبأس أبدا ، ونحن الطاعمات فلا نجوع أبدا ، ونحن الكاسيات فلا نعرى أبدا ، ونحن الخالدات فلا نموت أبدا ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ، فطوبى لمن كنّا له وكان لنا ، نحن خيرات حسان ، أزواجنا أقوام كرام .
عنه البحار ج 8 ، ص 148 ، الحديث 76 .