وقال ابن زيد : « هو - واللّه - ثقيل مبارك ، كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة » « 1 » اه .
وقوله عزّ وجلّ
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا
« 2 » .
قالوا : نسخ بآية السيف « 3 » .
وقد قدّمت القول في ذلك « 4 » .
وقوله عزّ وجلّ
وَذَرْنِي - وَالْمُكَذِّبِينَ . . .
« 5 » الآية .
قالوا : نسخت بآية السيف « 6 » .
هامش
في المستدرك ، وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ، كتاب التفسير ( 2 / 505 ) .
( 1 ) أورد ابن جرير قول الحسن وقتادة وعروة وابن زيد ، ثم قال : وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال : إن اللّه وصفه بأنه قول ثقيل ، فهو كما وصفه به ، ثقيل محمله ، ثقيل العمل بحدوده وفرائضه اه جامع البيان ( 29 / 127 ، 128 ) .
وراجع معالم التنزيل للبغوي ( 7 / 138 ) وزاد المسير ( 8 / 389 ) والجامع لأحكام القرآن ( 19 / 38 ) وتفسير ابن كثير ( 4 / 435 ) والدر المنثور ( 18 / 315 ) .
( 2 ) المزمل ( 10 )وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا.
( 3 ) قاله ابن حزم في الناسخ والمنسوخ ( ص 62 ) وابن سلامة ( ص 317 ) وابن البارزي في ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه ( ص 55 ) والكرمي في قلائد المرجان ( ص 216 ) .
ورواه الطبري والنحاس بسنديهما عن قتادة . جامع البيان ( 29 / 134 ) والناسخ والمنسوخ ( ص 292 ) .
وعزاه مكّي وابن الجوزي والقرطبي إلى قتادة كذلك دون إسناد ، الإيضاح ( ص 444 ) ونواسخ القرآن ( ص 499 ) والجامع لأحكام القرآن ( 19 / 45 ) .
( 4 ) سبق مرارا كلام المصنف على مثل هذا حيث أثبت الإحكام في كل الآيات التي تحمل في طياتها معنى الصبر وادعى بعض العلماء القول بنسخها بآية السيف . وراجع النسخ في القرآن ( 2 / 517 ، 518 ) .
( 5 ) المزمل ( 11 )وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا.
( 6 ) قاله ابن حزم في الناسخ والمنسوخ ( ص 62 ) وابن البارزي في ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه ( ص 55 ) والكرمي في قلائد المرجان ورده ( ص 216 ) والفيروزآبادي في بصائر ذوي التمييز ( 1 / 487 ) قال ابن الجوزي : زعم بعض المفسرين أنها منسوخة بآية السيف وليس بصحيح ، لأن قوله ( ذرني ) وعيد ، وأمره بإمهالهم ليس على الإطلاق ، بل أمره بإمهالهم إلى حين يؤمر بقتالهم ، فذهب زمان الإمهال ، فأين وجه النسخ ؟ اه .
نواسخ القرآن ( ص 500 ) وراجع النسخ في القرآن ( 1 / 497 ) .