وهذا تهديد ووعيد غير منسوخ بها .
وقوله تعالى
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
« 1 » .
قالوا : نسخ ذلك بقوله سبحانه
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ *
« 2 » « 3 » .
وقد تقدّم ذكره « 4 » والقول في إبطاله « 5 » .
هامش
( 1 ) المزمل ( 19 ) .
( 2 ) الإنسان ( 30 ) والتكوير ( 29 ) .
( 3 ) حكاه ابن حزم في الناسخ والمنسوخ ، قال : وقيل : نسخت بآية السيف اه ( ص 63 ) وابن سلامة ( ص 318 ) .
وقال ابن البارزي والفيروزآبادي : نسخت بآية السيف اه .
ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه ( ص 55 ) وبصائر ذوي التمييز ( 1 / 487 ) وقد رد ابن الجوزي القول بالنسخ هنا وفنده بقوله : زعم بعض من لا فهم له أنها نسخت بقولهوَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ *وليس هذا بكلام من يدري ما يقول ، لأن الآية الأولى أثبتت للإنسان مشيئة ، والآية الثانية أثبتت أنه لا يشاء حتى يشاء اللّه وكيف يتصور النسخ ؟ . اه نواسخ القرآن ( ص 500 ) وراجع النسخ في القرآن ( 1 / 475 ) .
( 4 ) في ظق : وقد تقدّم ذكره أن الكلام والقول في إبطاله . حيث أدرج كلمة ( أن الكلام ) ولا معنى لها .
( 5 ) ويكفي في رد هذا وإبطاله قول ابن الجوزي المتقدم قريبا . وقد سبق للمصنف كلام حول هذا أثناء مناقشته لدعوى النسخ في قوله تعالىفَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْالآية ( 29 ) من سورة الكهف ( ص 755 ) .